فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من سداسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول انفرد هو به، والبخاريّ، وأبو داود، والثاني انفرد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، غير شيخه، فمروزيّ، ثم بغداديّ، ونصفه الثاني مسلسلٌ بالمدنيين.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها) : أن فيه أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) أنه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) المراد من الإقامة ذكر الألفاظ المخصوصة المشهورة الْمُشْعِرة بالشروع في الصلاة، وهي أخت الأذان، كذا قاله الكرمانيّ، وقال العينيّ: معناه إذا نادى المؤذن بالإقامة، فأقيم المسبب مقام السبب. انتهى (١) .
(فَقُمْنَا، فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ) أي سوّيناها، وتعديلُ الشيء: تقويمه، يقال: عدّلته، فاعتدل: أي قوّمته، فاستقام (قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) "قبل" ظرف تنازعه "قُمنا" ، و "فعدّلنا" .
وفي رواية البخاريّ: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج، وقد أقيمت الصلاة" ، فقال في "الفتح": قوله: "خرج، وقد أقيمت الصلاة" يَحْتَمِل أن يكون المعنى خرج في حال الإقامة، ويَحْتَمِل أن تكون الإقامة تقدمت خروجه، وهو ظاهر قوله: "فسَوَّى الناس صفوفهم، فخرج. . . " لتعقيب الإقامة بالتسوية، وتعقيب التسوية بخروجه بالفاء.