فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7502 من 30125

ورواية: "فأراد أن يؤذِّن" أي ثم يقيم. انتهى (١) .

(أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ: "انْتَظِرِ انْتَظِرْ" ) وهو بمعنى "أبرد" ؛ لأن المقصود بالانتظار هو الإبراد (وَقَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- معلّلًا أمره بالإبراد، أو الانتظار ( "إِنَّ شِد الْحَرّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) -بفاء مفتوحة، ثم مثنّاة من تحتُ ساكنة، ثم حاء مهملة-: أي سُطُوع حرّها، وانتشاره، وغليانها، يقال: فاحت القِدْرُ تفيح، وتفوح: إذا هاجت وغَلَت (فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ،) قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أي أخّروها عن ذلك الوقت، وادخلوا بها في وقت البرد، وهو الزمن الذي يَتَبَيَّن فيه انكسار شدّة الحرّ، وتوجد فيه برودةٌ ما، يقال: أبرد الرجل: أي صار في بَرْد النهار.

قال: و" عن " بمعنى الباء، كما قد روي في بعض طرقه: " أبردوا بالصلاة "، و" عن " تأتي بمعنى الباء، كما يقال: رميت عن القوس، أي به، كما تأتي الباء بمعنى " عن "، كما قال الشاعر [من الطويل] :

فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي … بَصِيرٌ بأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ

أي عن النساء، وكما قيل في قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: ٥٩] ، أي عنه، وقيل: إن " عن " زائدة، أي أبردوا الصلاةَ، يقال: أبرد الرجلُ كذا: إذا فعله في بَرْد النهار. انتهى (٢) .

(قَالَ أَبُو ذَرٍّ) -رضي اللَّه عنه- (حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ) بالضمّ: جمع تَلّ، وهي الروابي، وظلّها لا يظهر إلا بعد تمكّن الفيء، واستطالته جدًّا، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر فيئها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها وأسفلها، قاله القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٣) .

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معناه أنه أخّر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتُّلُول فيءٌ، والتُّلُول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٤) .

وقال في " الفتح ": قوله: " حتى رأينا. . . إلخ" هذه الغاية متعلقة بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت