فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7592 من 30125

٥ - (ومنها) : جواز الدعاء على الظالم بما يليق به.

٦ - (ومنها) : بيان أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه -رضي اللَّه عنهم- أخَّرُوا صلاة العصر حتى خرج وقتها؛ لاشتغالهم بالعدوّ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : حديث عليّ -رضي اللَّه عنه- هذا يقتضي أن الأحزاب شَغَلُوا النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العصر فقط، وأخرج أحمد، والنسائيّ من حديث أبي سعيد الخدريّ -رضي اللَّه عنه-: "أنهم شَغَلُوه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الظهر والعصر والمغرب، وصَلَّوا بعد هُويّ من الليل، وذلك قبل أن يُنزِلَ اللَّهُ في صلاة الخوف {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} الآية [البقرة: ٢٣٩] " .

وأخرج الترمذيّ، والنسائيّ من حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: "أنهم شغلوه عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه" .

[فإن قيل] : كيف يُجمَعُ بين هذا الاختلاف؟.

[قلت] : يُجْمَعَ -كما قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: بأن وَقْعَة الخَنْدَق دامت أيامًا، فكان هذا في بعض الأيام، وذلك في بعضها الآخر.

وقوله في حديث ابن مسعود: "عن أربع صلوات" ، فيه تجوّز؛ لأن العشاء ما خرج وقتها، أو يُحْمَل على تأخيرها عن وقتها المعتاد، ويدل عليه قوله: "حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه" .

ثم إن هذا التأخير لهذه الصلوات كان عن عمد، لاشتغاله بالعدو فكان عذرًا، ويَحْتَمِل أن يكون نسيانًا، والأول هو الظاهر؛ لقوله في حديث أبي سعيد: "قبل أن يُنزل اللَّه في صلاة الخوف" ، وأما بعد نزول صلاة الخوف فلا يجوز هذا التأخير، بل يصلون صلاة الخوف على حسب الحال، رجالًا أو ركبانًا، واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة) : في اختلاف أهل العلم في معنى الصلاة الوسطى:

(اعلم) : أنه قد اختَلَف السلف في المراد بالصلاة الوسطى على أقوال:

[الأول] : أنها الصبح، وبه قال أبو أمامة، وأنس، وجابر، وأبو العالية، وعُبَيد بن عُمَير، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم، نقله عنهم ابن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت