فهرس الكتاب
وفي هذا الحديث بيان أن الصلاة التي فاتت كانت العصر، وظاهره أنه لم يفُت غيرها، وفي "الموطّأ" أنها الظهر والعصر، وفي غيره أنه أخّر أربع صلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء حتى ذهب هويّ من الليل.
وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أيّامًا، فكان هذا في بعض تلك الأيام (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٤٢٨] (٦٢٨) ، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (١٨١) ، و "التفسير" (٢٩٨٥) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (٦٨٦) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٣٦٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٩٢ و ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤٥٦) ، و (الحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٧٤) ، و (الطبري) في "تفسيره" (٥٤٢٠ و ٥٤٢١ و ٥٤٣٠) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٧٤٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٠٤٩) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٤٠٣) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٤٦١) ، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٢٩] (٦٢٩) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ، فَآذِنِّي: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} ، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا (٢) آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ