فهرس الكتاب
نزلت، وكيف نسخها اللَّه تعالى، واللَّه أعلم. انتهى (١) .
فتبيّن بما ذُكر أن ما وقع في نسخة القرطبيّ من زيادة قوله: "والصلاة الوسطى" قبل "وصلاة العصر" غلط، والصواب ما وقع في هذه الروايات من قوله: "نزلت حافظوا على الصلوات وصلاة العصر. . . إلخ" ، فتبصّر، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
وعلى هذا فيكون عدم جزم البراء بأنها الوسطى هي صلاة العصر؛ لاحتمال أن تكون غيرها، ومما يدلّ على ذلك عدم إنكاره على السائل قوله: "هي إذن صلاة العصر" .
والحاصل أن تردّد البراء -رضي اللَّه عنه- لا يمنع أن نجزم بأنها صلاة العصر بالأدلّة الأخرى التي لا تردّد فيها كحديث عليّ -رضي اللَّه عنه- المتقدّم وغيره، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٤٣٠] (٦٣٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٠١) ، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٥٤٣٧) ، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٧٣) ، و "مشكل الآثار" (٢٠٧١) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٠٤٠) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٤٠٧) ، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٢٨١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٤٥٩) ، و (ابن حزم) في "المحلَّى" (٤/ ٢٥٨) ، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
(قَالَ مُسْلِم: وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَرَأْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- زَمَانًا، بِمِثْلِ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ) .