فكان يصلي بنا صلاة البصر، حتى لو أن رجلًا رَمَى لرأى موقع نبله (١) .
قال أحمد بن حنبل: صلاة البصر المغرب (٢) .
وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان نحوه، ذكره أبو عليّ الطوسيّ في "الأحكام" .
قال في "العمدة": فإن قلت: وردت أحاديث تدلّ على تأخيره إلى قرب سقوط الشفق، قلت: هذه لبيان جواز التأخير. انتهى (٣) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٤٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (٤) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا (٥) شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي (٦) أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ، بِنَحْوِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب.
٢ - (شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ) ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن راشد الدّمَشقيّ الأمويّ مولى رَمِلة بنت عثمان، أصله من البصرة، ثقةٌ رُمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٨٩) (خ م د س ق) تقدم في "المساجد" ٣٤/ ١٤١٨.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِنَحْوِهِ) يعني أن شُعيب بن إسحاق حدّث عن الأوزاعي، بنحو حديث الوليد، عنه المتقدّم.
[تنبيه] : شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعيّ هذه لم أجد من ساقها تامّةً، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .