فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7722 من 30125

أجمعون، وحَكَى أهل اللغة فيه بَطِحان -بفتح الباء، وكسر الطاء- ولذلك قَيَّده أبو المعالي في "تاريخه" ، وأبو حاتم، وقال البكريّ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فَعِلان لا يجوز غيره، قاله في "العمدة" (١) .

وقال في "النهاية": "بَطْحان" بفتح الباء: اسم وادي المدينة، والبطحانيّون منسوبون إليه، وأكثرهم يضمّون الباء، ولعله الأصحّ. انتهى (٢) .

(وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْمَدِينَةِ) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال من "نزولًا" ، والرابط الواو (فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) بنصب "رسولَ" على المفعوليّة، مقدّمًا على الفاعل، وهو "نفرٌ" (عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ) ظرف متعلّق بـ "يتناوب" ، وكذا قوله: (كُلَّ لَيْلَةٍ) وقوله: (نَفَرٌ) بالرفع فاعل "يتناوب" ، و "النفر" بفتحتين: جماعةُ الرجال، من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى سبعة، ولا يقال: نفرٌ فيما زاد على العشرة، قاله الفيّوميّ (٣) . (مِنْهُمْ) أي من أصحابه الذين قَدِموا معه (قَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريّ -رضي اللَّه عنه- (فَوَافَقْنَا) بلفظ المتكلّم، فقوله: (رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) منصوب على المفعوليّة، وقوله: (أَنَا وَأَصْحَابِي) توكيد للفاعل، وهو لفظ "نا" (وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي أَمْرِهِ) جملة حاليّة من "رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" وجاء تفسير بعض الشغل المذكور فيما رواه الطبرانيّ في "معجمه" من وجه صحيح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أنه كان في تجهيز جيش، أفاده في "الفتح" (٤) .

(حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ) أي أَخَّرها عن أول وقتها، وفيه دلالةٌ على أن تأخير النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هذه الغاية لم يكن قصدًا، ومثله قوله في حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- الماضي: "شُغِلَ عنها ليلةً" ، وكذا قوله في حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- الماضي أيضًا: "أعتم النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاة ذات ليلةٍ" كلُّ ذلك يدلّ على أن ذلك لم يكن من شأنه، والفيصل في هذا حديث جابر-رضي اللَّه عنه-: "كانوا إذا اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا أبطئوا أَخَّرَ" ، متّفقٌ عليه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت