فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، كالسند التالي، وهو (٨٨) من رباعيّات الكتاب، وله فيه ثلاثة من الشيوخ، قرن بينهم.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، وأبي بكر، فالأول ما أخرج له أبو داود، والترمذيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، و "سماك" علّق له البخاريّ، وأخرج له الباقون.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أبي بكر بن أبي شيبة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ) وفي الرواية التالية: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي الصلوات نَحْوًا من صلاتكم، وكان يؤخِّر العتمة بعد صلاتكم شيئًا" ، فدلّ على أن المراد بإطلاق التأخير هنا هو التأخير قليلًا، وذلك إلى ثلث الليل، كما بيّن في الروايات الآخرى، ففي حديث أبي برزة الأسلميّ -رضي اللَّه عنه- الآتي: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يؤخّر العشاء إلى ثلث الليل" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ١٤٥٤ و ١٤٥٥] (٦٤٣) ، و (النسائيّ) في "المواقيت" (٥٣٣) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣٣٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٨٩ و ٩٣ و ٩٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٥٢٧ و ١٥٣٤) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٩٥٩ و ١٩٧٤ و ٢٠١٦) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.