فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7769 من 30125

وقال في "العمدة": وقال الإسماعيليّ: "لما كان زمنَ أُخرِج ابن زياد، ووَثَبَ مروان بالشام، قال أبو المنهال: انطلَقَ أبي إلى أبي بَرْزة، وانطلقت معه، فإذا هو قاعد في ظلّ عِلوٍ له من قصب في يوم شديد الحر. . . " فذكر الحديث. انتهى (١) .

(يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ) ببناء الفعل للفاعل، "وأبا" مفعول به، والجملة في محل نصب على الحال من "أبي" ، على رأي الجمهور، أو مفعول ثان على رأي من يقول إن "سَمع" تعمل عمل "ظَنّ" ، على ما هو مقرر في محله.

(عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) أي المكتوبة، ففي رواية البخاريّ: "فقال له أبي: كيف كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي المكتوبة؟ " .

والمراد: عن الأوقات التي كان يصلي فيها المكتوبة، ويداوم عليها.

(قَالَ) شعبة (قُلْتُ) لسيّار (آنْتَ سَمِعْتَهُ؟) بمدّ الهمزة، أصله أأنت سمعته؟ بهمزة الاستفهام، يعني أن شعبة قال لسيّار مستوثقًا سماعه من أبيه: أأنت سمعت أباك يسأل أبا برزة -رضي اللَّه عنه-؟.

(قَالَ) شعبة (فَقَالَ) سيّار (كَأَنَّمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ) أي سمعته يسأله كسماعي لكلامك في هذه الساعة، وفي رواية النسائيّ: "كما أسمعك الساعة" ، وعليه فـ "ما" على الأول كافّة لـ "كأنّ" ، وعلى الثاني مصدرية، والفعل في تأويل المصدر مجرور بالكاف، و "الساعة" منصوب على الظرفية متعلق بـ "أسمع" ، هذا على جعل "سمع" ثلاثيًّا من السماع.

ويَحْتَمِل أن يكون من الإسماع رباعيًّا، وعليه يكون المعنى: كما أُسْمِعك كلامي، والأول أظهر، واللَّه تعالى أعلم.

(قَالَ) سيّار (سَمِعْتُ أَبِي) سلامةَ (يَسْأَلُهُ) أي أبا برزة -رضي اللَّه عنه- (عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) الظاهر أن جملة "قال: سمعت أبي. . . إلخ" تأكيد للأولى (فَقَالَ) أبو برزة -رضي اللَّه عنه- (كَانَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (لَا يُبَالِي) أي لا يهتم، ولا يَكْتَرِث، يقال: لا أُباليه، ولا أُبالي به: أي لا أهتم به، ولا أَكْتَرِث له، ولم أُبَالِ، ولم أُبَلْ للتخفيف، كما حذفوا الياء من المصدر، فقالوا: "لا أُبَالِيهِ بَالَةً" ، والأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت