فهرس الكتاب
٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ) الغِفَاريّ البصريّ، ابن أخي أبي ذرّ -رضي اللَّه عنه-، ثقةٌ [٣] مات بعد السبعين (خت م ٤) تقدم في "الصلاة" ٥٢/ ١١٤٢.
٧ - (أَبُو ذَرٍّ) جندب بن جُنادة، وقيل: غيره الصحابيّ المشهور، مات -رضي اللَّه عنه- سنة (٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خُماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ، فرّق بينهم بالتحويل؛ للاختلاف في صيغ الأداء، حيث سمع من خلف مع الجماعة، وقال هو أيضًا: حدّثنا حماد بن زيد، فنسبه إلى أبيه، وأما الباقيان فسمع منهما وحده، وقالا أيضًا: حدّثنا حماد، ولم ينسباه.
٢ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير خلف، فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنيّ، ثم رَبَذيّ، قرية من قرى المدينة.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: أبو عمران، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن عمّه أبي ذرّ -رضي اللَّه عنه-.
٤ - (ومنها) : أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- من مشاهير الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، تقدّم إسلامه، لكن تأخّرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ -رضي اللَّه عنه- (أنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كَيْفَ أنتَ) " كيف " اسم استفهام خبر مقدّم، و" أنت " مبتدأ مؤخّرُ (إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ) أنّث " كانت "؛ لأن الفاعل، وهو " أمراء "، جمع تكسير، يجوز معه تأنيث الفعل، كما أشار إليه في " الخلاصة " بقوله:
وَالتَّاءُ مَعْ جَمْعٍ سِوَى السَّالِمِ مِنْ … مُذَكَّرٍ كَالتَّاءِ مَعْ إِحْدَى اللَّبِنْ
(يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ) جملة في محلّ رفع صفة لـ " أُمراء" (عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ) للشكّ من الراوي، قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هو شكّ من أحد الرواة، وإماتتُها: إخراجها عن وقتها، حتى تكون كالميت الذي لا روح له، وهذا منه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أعلام نبوّته؛ إذ قد أخبر بأمر غيبيّ وقع على نحو ما أخبر، وقد ظهر بعده من