فهرس الكتاب
وقال ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "والخزيرة": مرقةٌ تُصْنَع من النخالة، وقيل: من الدقيق -أيضًا-، وقيل: إنه لا بد أن يكون معها شيء من دَسَم من شحم أو لحم، وخص بعضهم دسمها باللحم خاصة. انتهى (١) .
وفي "المطالع": أنها رُويت في "الصحيحين" بحاء وراءين مهملات، وحَكَى البخاريّ في "الأطعمة" عن النضر أيضًا أنها -أي التي بمهملات- تُصْنَعُ من اللبن. انتهى (٢) .
(قَالَ) عتبان (فَثَابَ رِجَالٌ) -بمثلثة، وبعد الألف موحدةٌ- أي جاءوا متواترين، بعضهم في إثر بعض، قاله ابن رجب (٣) .
وقال في "الفتح": أي اجتمعوا بعد أن تفرقوا، قال الخليل: المثابة: مُجْتَمع الناس بعد افتراقهم، ومنه قيل للبيت: مثابةٌ، وقال صاحب "المحكم": يقال: ثاب: إذا رجع، وثاب: إذا أقبل.
(مِنْ أَهْلِ الدَّارِ) أي دار بني سالم بن عوف، وهم قوم عتبان، و "الدار": المحلّة، كقوله: "خير دور الأنصار دار بني النجار": أي محلتهم، والمراد أهلها، ويقال: الدار القبيلة أيضًا، وإنما جاءوا لسماعهم بقدوم النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) ، وقوله: (حَوْلَنَا) منصوب على الظرفيّة متعلّق بحال من "أهل الدار" (حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ، ذَوُو عَدَدٍ) أي كثيرون (فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ) لم يُسمّ هذا المبتدئ (أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟) -بضم الدال والشين، وسكون الخاء بينهما، وحُكِي كسر أوله- وفي رواية معمر: "" فقال رجلّ منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن، أو ابن الدُّخيشن " -بضم الدال المهملة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء التحتانية بعدها شين معجمة مكسورة، مصغّرًا-.
قال في " الفتح ": والشكّ فيه من الراوي، هل هو مصغرٌ أو مكبرٌ؟، وفي رواية المستملي هنا -أي في " الصلاة " عند البخاريّ- في الثانية بالميم بدل النون، وفي " المحاربين " من رواية معمر: " الدُّخْشُن" بالنون مكبرًا من غير