فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8568 من 30125

٣ - (يَزِيدُ الرِّشْكُ) هو: يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعيّ مولاهم، أبو الأزهر البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، ووَهِمَ من ليّنه [٦] (ت ١٣٠) وهو ابن مائة سنة (ع) تقدم في "الحيض" ١٤/ ٧٦٧.

[تنبيه] : "الرِّشك" -بكسر الراء، وسكون الشين المعجمة- قال في "القاموس": الرِّشك بالكسر: الكبير اللحية، والذي يَعُدُّ على الرُّمَاة في السَّبَقِ، وأصله القاف، ولقب يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعيّ، أَحْسَب أهل زمانه. انتهى (١) .

وقال السيّد مرتضى -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "شرحه": "الرِّشْكُ" بالكَسرِ أَهمَلَه الجوهريّ، وقالَ الصّاغانيّ: هو الكَبِير اللِّحْيَةِ، وقال أَبو عَمْرو: الرِّشْكُ الذي يَعُدّ على الرُّماةِ في السَبَقِ، قال ثَعْلَبٌ: وأَصْلُه القافُ، يُقال: رَمَينا رِشْقًا، أَو رِشقَيْنِ، فسُمِّيَ العَدَدُ بالفِعْلِ، وقال الأزهريّ: الرِّشْكُ لقَبُ رَجُلٍ كانَ عالِمًا بالحِسابِ، يُقال له يَزِيدُ الرِّشْكُ، وقال الصاغانيّ: هو أَبُو الأَزْهَرِ يزِيدُ بن أبي يَزيدَ سَلَمَةَ الضُّبَعِيّ البَصْرِيّ القَسّام، أَحْسَبُ أَهْلِ زَمانِه، وكانَ الحَسَنُ البَصْرِيّ إِذا سُئلَ عن حِسابِ فَرِيضَةٍ، قال: عَلَينا بيانُ السِّهام، وعَلَى يَزِيدَ الرِّشكِ الحِسابُ، قال الأزهريّ: وما أُرَى الرِّشكَ عَرَبيًّا، وأُراهُ لَقبًا، لا أَصْلَ له في العَرَبيَّةِ، وقال إبراهيمُ الحَربيّ: ويُقالُ بالفارِسِيَّةِ: رَشْكِنْ إِذا كانَ حَسُودًا، أَظُنُّه أُخِذَ من هذا، ووَقَعَ في "الشَّمائِل" أَنَّه القَسّامُ بِلُغَةِ أَهلِ البَصْرَةِ.

قلت (٢) : وهذه أَقْوال مضطربةٌ، لا تَكاد تَتَلَاءَمُ مع بعضِها، والصّحِيحُ قولُ من قالَ: إِنَّه الكَبِيرُ اللِّحْيَةِ بالفارِسِيَّة، وبذلك لُقِّبَ؛ لكِبَرِ لِحْيَتِه، حتىّ إِنَّ عَقْرَبًا مَكَثَ فِيها كَذَا وكَذَا أَيّامًا، على ما ذَكَرَه شُرّاحُ "الشَّمائِلِ" ، وحَقِيقَةُ هذه اللَّفْظَةِ رِيشْكْ بزِيادةِ الياءِ، ورِيش هو اللِّحْيَة، والكاف للتَّصْغِيرِ، أُرِيدَ بهِ التَّهْوِيلُ والتَّعْظِيمُ، ثم عُرِّبَتْ بحذفِ الياءِ، فقيلَ: الرِّشْكُ، هذا هو الصَّوابُ في هذا اللَّقَبِ، وما عَدا ذلك كُلَّه فحَدْسِيّاتٌ؛ إِذ لم يَقِفُوا على حَقِيقَةِ اللَّفْظَةِ، وأَبعَدُ الأَقْوَالِ قولُ أبي عمرو، ثم قولُ الحَربيّ، ثم مَن قالَ: إِنّه القَسّامُ، والعَجَب من الصاغانيّ كيفَ سَكَتَ مع مَعْرِفَتِه باللِّسانِ، فتأَمَّلْ ذلك، واللَّه أَعلم. انتهى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت