أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٣) حديثًا.
٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد) بن عُبيد الدّرَاورديّ، أبو محمد الْجُهَنيّ مولاهم المدنيّ، صدوقٌ، كان يُحدّث من كُتُب غيره، فيُخطئ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (يهتدون بهديه) - هو بفتح الهاء، وإسكان الدال - أي بطريقته وسَمْته.
وقوله: (مثل حديث صالح … إلخ) يعني حديث عبد العزيز عن الحارث بن الفضيل مثل حديث صالح بن كيسان إلا في عدم ذكر قدوم ابن مسعود، واجتماع ابن عمر - رضي الله عنهم - معه.
[تنبيه] : روايةُ عبد العزيز هذه أخرجها أبو عوانة في "مسنده المستخرج" (١/ ٤٣) ، عن شيخ المصنّف، فقال:
(٩٨) حدثنا الصاغانيّ، قال: أنبا ابن أبي مريم، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، قال: ثنا الحارث بن فُضيل الْخَطْمِيّ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن مِسْوَر بن مَخْرَمة، عن أبي رافع، مولى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، عن عبد الله بن مسعود، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما كان من نبيّ، إلا وله حَوَاريُّون، يَهْدُون بِهَدْيه (١) ، ويستنون بسنته، ثم يكون من بعدهم خُلُوف، يقولون ما لا يفعلون (٢) ، ويعملون ما ينكرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة من خردل" .
[تنبيه آخر] : قوله: (ولم يذكر قدومَ ابن مسعود، واجتماعَ ابن عمر معه) هذا مما أنكره الحريريّ في كتابه "دُرَّة الْغَوَّاص في أوهام الْخَوَاصّ" (٣) ، فقال: لا يقال: اجتمع فلان مع فلان، وإنما يقال: اجتمع فلان وفلان، وقد خالفه