فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9297 من 30125

وقال في "المفهم": قال القاضي عياضٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: رويناه بسكون الراء وفتحها، قيل: هو الضياء والنور، قال القرطبيّ: والأشبه أن الشرق بالسكون بمعنى المشرق، يعني أن بين تلك الظلّتين السوداوين مشارق أنوار، وبالفتح هو الضياء نفسه، وإنما نبّه في هذا الحديث على هذا الضياء؛ لأنه لَمّا قال: سوداوان قد يُتَوَّهم أنهما مظلمتان، فنفى ذلك بقوله: "بينهما شرق" ، أي مشارق أنوار، أو أنوار حسبما قرّرناه، ويعني بهما سوداوين، أي من كثافتهما التي بسببهما حالتا بين من تحتهما، وبين حرارة الشمس، وشدّة اللَّهَب. انتهى (١) .

وقال في "الكاشف": قوله: "بينهما شرق": أي ضوء، وهو الشمس والشقّ أيضًا، وفي "الفائق": هو من قولهم: شاة شرقاء: أي بينهما فرجة وفصلٌ؛ لتميّزهما بالبسملة.

وقال التوربشتيّ: إنما وصفهما بالسواد؛ لكثافتهما، وارتكام بعضهما على بعض، وذلك أجدى ما يكون من الظلال في الأمر المطلوب عنهما، ثم بيّن -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: "بينهما شرق" أنهما مع ارتكامهما وكثافتهما لا يستُران الضوء، ولا يمحوانه، فعلى هذا الأشبه أن لا يراد بالشرق الشقّ، ولأنه استغنى بقوله: "ظلّتان" عن بيان البينونة. انتهى (٢) .

(أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ) بكسر الحاء المهملة، وسكون الزاي: أي جماعة، قال في "القاموس": الْحِزْقُ والْحِزْقَةُ بكسرهما، والحازِقَة، والْحَزِيقُ، والْحَزِيقةُ، والْحَزَاقَةُ: الجماعة، والْحَزِيقةُ: الْحَدِيقةُ، والقِطْعة من كل شيء، جمعه: حَزَائق، وحَزِيقٌ، وحُزُقٌ. انتهى (٣) .

فهو بمعنى قوله في الحديث الماضي: "فِرْقَان" .

وقوله: (مِنْ طَيْرٍ) بيان لـ "حِزْقان" (صَوَافَّ) جمع صافّة: أي باسطات أجنحتهنّ متلاصقات بعضها ببعض، كما كانت تظلّ سليمان عليه السلام (تُحَاجَّانِ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت