فهرس الكتاب
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل سورة الكهف، ولا سيّما الآيات العشر منها.
٢ - (ومنها) : بيان فضل حفظ العشر الآيات من سورة الكهف، وقد أسلفت أن الأرجح أنها من أوّلها.
٣ - (ومنها) : بيان عِظَم فتنة الدجّال بحيث إنه لا ينجو منها إلا من عصمه اللَّه تعالى.
٤ - (ومنها) : بيان رأفة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بأمته، حيث إنه يخبرهم بما سيأتي من الفتن، ولا سيّما الفتن العظام، كفتنة الدجّال، ثم يبيّن لهم طريق الوقاية والعصمة من تلك الفتن، وهذا مصداق قوله عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] .
[تنبيه] : ورد في فضل قراءة "سورة الكهف" أحاديث، فمنها: ما أخرجه الإمام أحمد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنيّ، عن أبيه، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورًا ما بين السماء والأرض" (١) .
وأخرج الحافظ أبو بكر ابن مردويه في "تفسيره" بإسناد له غريب، عن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدمه إلى عَنَان السماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين" (٢) .
قال الحافظ ابن كثير -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا الحديث في رفعه نظرٌ، وأحسن أحواله الوقف (٣) .
وهكذا رَوَى الإمام سعيد بن منصور في "سننه" عن هشيم بن بشير، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَز، عن قيس بن عُبَاد، عن أبي سعيد الخدريّ -رضي اللَّه عنه- أنه