فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 938 من 30125

قال: ففيما روينا في هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبيانه أهل اليمن الذين أرادهم بما في الآثار الأُوَل (١) وأنهم أهل هذه القبائل اليمانية، لا من سواهم.

ثم أخرج بسنده عن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، فذكر حديثًا طويلًا، فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَيَأْتِيَنَّ أقوام، تَحْقِرون أعمالكم مع أعمالهم" ، قلنا: من هم يا رسول الله، أقريش؟ قال: "لا، أهل اليمن، هم أرَقّ أفئدةً، وألين قلوبًا" ، فقلنا: هم خير منا يا رسول الله؟ فقال: "لو كان لأحدهم جبلٌ من ذهب، فأنفقه ما أدرك مُدّ أحدكم، ولا نصيفه، وإن فصل ما بيننا وبين الناس هذه الآية: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الآية [الحديد: ١٠] " (٢) .

قال: فكان في هذا ما قد دَلّ على حقيقة أهل اليمن الذين أرادهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفصل الأول مَنْ هم؟ وأنهم خلاف أهل تهامة على ما ذكره ابن عيينة.

ثم أخرج بسند صحيح عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَقْدَمُ قوم، هم أرَقُ منكم أفئدة" ، فقَدِمَ الأشعريون، فيهم أبو موسى، فجعلوا يرتجزون، ويقولون:

غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ … مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ

قال: ففي ذلك ما قد دَلّ أيضًا على أن أهل اليمن المرادين هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت