فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9406 من 30125

يعني: إن كان حيًّا، فإن مات فإلى سنّته، كذا قال أهل العلم بالتأويل، قاله ابن عبد البرُّ أيضًا (١) .

١٢ - (ومنها) : أنه إنما قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف" ؛ تطييبًا لقلب عمر -رضي اللَّه عنه-؛ لئلا ينكر تصويب الشيئين المختلفين.

وقد وقع عند الطبريّ من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جدّه، قال: قرأ رجل، فَغيَّرَ عليه عمر، فاختصما عند النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال الرجل: ألم تقرئني يا رسول اللَّه؟ قال: "بلى" ، قال: فوقع في صدر عمر شيء عرفه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في وجهه، قال: فضرب في صدره، وقال: "أبعد شيطانًا" ، قالها ثلاثًا، ثم قال: "يا عمر، القرآن كله صواب، ما لم تجعل رحمةً عذابًا، أو عذابًا رحمة" .

ومن طريق ابن عمر: "سمع عمر رجلًا يقرأ" ، فذكر نحوه، ولم يذكر: "فوقع في صدر عمر" ، لكن قال في آخره: "أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كافٍ شافٍ" .

ووقع لجماعة من الصحابة نظير ما وقع لعمر مع هشام -رضي اللَّه عنهما-.

[فمنها] : لأبَي بن كعب مع ابن مسعود -رضي اللَّه عنهما- في سورة النحل، أخرجه الطبري.

[ومنها] : ما أخرجه أحمد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو: أن رجلًا قرأ آية من القرآن، فقال له عمرو: إنما هي كذا وكذا، فذكروا ذلك للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأيّ ذلك قرأتم أصبتم، فلا تُمارُوا فيه" ، قال الحافظ: إسناده حسن.

ولأحمد أيضًا، وأبي عبيد، والطبري من حديث أبي جهم بن الصمة: "إن رجلين اختلفا في آية من القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" ، فذكر نحو حديث عمرو بن العاص.

وللطبريّ والطبرانيّ عن زيد بن أرقم -رضي اللَّه عنه-، قال: "جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد، وأقرأنيها أبيّ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت