فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9461 من 30125

فقلت: أقرأنيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال الآخر: أقرأنيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتيت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: يا نبي اللَّه أقرأتني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم" ، وقال الآخر: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم، إن جبريل وميكائيل عليهم السلام أتياني، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل عليه السلام: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل: استزده، استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، فكلُّ حرف شافٍ كافٍ" . انتهى.

(ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ) أي أتى جبريل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- المرة الثانية، أو الإتيانة الثانية، فالثانية منصوب على الظرفية، أو على المفعولية المطلقة (فَقَالَ) جبريل ( "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ" ، فَقَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- ( "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ) وفي بعض النسخ: " فإن " (أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ" ، فَقَالَ: "أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا" ) أي فَأيُّ حرف من الحروف السبعة قرؤوا عليه فقد وافقوا الصواب.

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معناه: لا تَتَجَاوز أمتك سبعة أحرف، ولهم الخيار في السبعة، ويجب عليهم نقل السبعة إلى من بعدهم بالتخيير فيها، وأنها لا تُتَجَاوَز، واللَّه أعلم. انتهى (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أُبيّ بن كعب -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

[تنبيه] : تكلّم النسائي في حديث أبي -رضي اللَّه عنه- هذا، فقال في "سننه" بعد أن أخرجه بسند المصنّف ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث خُولف فيه الْحَكَمُ، خالفه منصور بن المعتمر، رواه عن مجاهد، عن عُبيد بن عُمير، مرسلًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت