فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، كما تقدّم غير مرّة، وهو (١٢٠) من رباعيات الكتاب.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، إلَّا شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه وقد دخل المدينة للأخذ عن مالك.
٤ - (ومنها) : أن هذا الإسناد أصح الأسانيد على الإطلاق عند الإمام البخاريُّ، كما أخرجه الحاكم عنه، وروى الخطيب البغداديّ بسنده عن يحيى بن بكرٍ أنه قال لأبي زرعة الرازيّ: يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زَوْبعة، إنما ترفع الستر، فتنظر إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة، حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- (١) .
٥ - (ومنها) : أن صحابيه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وُلد بعد المبحث بيسير، واستُصغِر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة، وكان من أشدّ الناس اتّباعأ للأثر، رَوَى (٢٦٣٠) حديثًا، واللَّه -تعالى- أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ) كذا في معظم النسخ " يَتَحَرَّى " بإثبات الألف، ووقع في بعضها بلفظ: " لا يتحرَّ " بحذف الألف، وهو الذي في نسخة " شرح الأبّيّ ".
وقال في " الطرح ": قوله: " لا يتحرى " وكذا وقع في " الموطأ " و" الصحيحين" بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها؛ ليكون علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع، فهو على حد قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: ٩٠] ، فيمن قرأ بإثبات الياء. انتهى (٢) .