فهرس الكتاب
سبعة أقوال، أشهرها أنه أبو حماد، وَليَ إِمْرَة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات -رضي اللَّه عنه- في قرب الستين (ع) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٥٩.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أنه مسلسل بالمصريين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل مصر.
٣ - (ومنها) : أن فيه روايةَ الابن عن أبيه، وأن عُلَيَّ بن رَبَاح بالضم لا نظير له في هذا الاسم، واللَّه -تعالى- أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ) تقدّم آنفًا أن المشهور تصغيره، وأنه كان يكره ذلك (عَنْ أَبِيهِ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ) بضم الجيم، وفتح الهاء، نسبة إلى جُهَينة، قبيلة من قُضَاعَة (١) . (يَقُولُ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ) مبتدأ خبره جملة "كان. . . إلخ" ؛ أي: ثلاثة أوقات (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ) هو بإطلاقه يَشمَل صلاة الجنازة؛ لأنَّها صلاة، قاله في "المرعاة" .
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لكن المراد تأخيرها إلى هذه الأوقات، وتحرِّي أدائها فيها، بدليل حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَتَحَرَّى أحدكم، فيصليَ عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها" ، متفق عليه، وفي رواية للبخاري: "ولا تَحَيَّنُوا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان" ، فإنه يدلّ على أن المنهي عنه هو القصد للصلاة في هذه الأوقات، لا أداء ما حضر فيها، كالصلاة على الجنازة الحاضرة في تلك الأوقات، فتنبّه، واللَّه -تعالى- أعلم.
(أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا) قال في "المصباح": وقَبَرتُ المَيْتَ، قَبْرًا، من