فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9550 من 30125

خبر لمحذوف دلّ عليه السوال؛ أي: معي حرّ، وعبد (قَالَ) عمرو بن عَبَسَة (وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق -رضي اللَّه عنه- (وَبِلَالٌ) هو ابن رباح مؤذّن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مولى أبي بكر الصَدّيق -رضي اللَّه عنهما- (مِمَّنْ آمَنَ بِهِ) أي: ممن صدّق برسالته، واتّبعه على ملّته وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر وبلال -رضي اللَّه عنهما-، حيث إنهما من أوائل من أسلم، بل قد احتجّ به من قال: إنهما أول من أسلم، لكن الصحيح في ذلك التفصيل، فأول من أسلم من الرجال البالغين الأحرار أبو بكر -رضي اللَّه عنه-، ومن الأرقّاء بلال -رضي اللَّه عنه-، ومن الموالي زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-، ومن الصبيان عليّ بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، ومن النساء خديجة -رضي اللَّه عنها-، وإلى هذا أشار السيوطيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في ألفيّة الحديث حيث قال:

وَاخْتَلَفُوا أَوَّلَهُمْ إِسْلَامَا … وَقَدْ رَأَوْا جَمْعَهُمُ انْتِظَامَا

أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ فِي الرِّجَالِ … صِدِّيقُهُمْ وَزَيْدُ فِي الْمَوَالِي

وَفِي النِّسَا خَدِيجَةٌ وَذِي الصِّغَرْ … عَلِيُّ وَالرِّقِّ بِلَالٌ اشْتَهَرْ

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إنما لم يذكر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- له عليًّا -رضي اللَّه عنه-؛ لصغره، فإنه أسلم وهو ابن سبع سنين، وقيل: ابن عشر، ولم يذكر خديجة -رضي اللَّه عنها- أيضًا؛ لأنه فهم منه أنه إنما سأله عن الرجال، فأجابه حسب ذلك، ويُشكل هذا الحديث بحديث سعد بن أبي وقّاص -رضي اللَّه عنه-، فإنه قال: "ما أسلم أحدٌ إلَّا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام" (١) ، وظاهره أن أبا بكر وبلالًا أسلما في اليوم الذي أسلم فيه سعد، وأنه أقام سبعة أيام لَمْ يُسلم مع الثلاثة أحدٌ، وحينئذ يلزم أن يكون مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم جاء عمرو بن عَبَسَة أبو بكر، وسعد، وبلالٌ، لكن سكت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن سعد إما نسيانًا، وإما لعدم حضوره إذ ذاك بمكة، أو لأمر آخر. انتهى (٢) .

قال عمرو: (فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معناه إني متّبعك على إظهار الإسلام هنا، وإقامتي معك. انتهى (٣) .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "إني متّبعك" معناه: أصحبك، وأكون معك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت