فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9556 من 30125

أحدها: أن معناه أن يرتفع الظل معه، ولا يقع منه شيء على الأرض، من قولهم: استقلَّت السماءُ: ارتفعت.

وثانيها: أن يقدر المضاف؛ أي: يُعْلَم قلة الظل بواسطة ظل الرمح.

وثالثها: أن يكون من باب عَرَضتُ الناقةَ على الحوض، وطَيَّنتُ بالفَدَن السياعا، و "السياع": الطين، و "الفَدَنُ": القَصْرُ.

قال صاحب "المفتاح": ولا يشجع على القلب إلَّا كمال البلاغة مع ما فيه من المبالغة من أن الرمح صار بمنزلة الظل في القلة، والظل بمنزلة الرمح. انتهى (١) .

ووقع في رواية لأحمد: "حتى يستقل الرمح بالظل" ، وفي أخرى: "حتى يقوم الظل قيام الرمح" ، وفي رواية أبي داود: "حتى يعدل الرمح ظله" ، وفي رواية لأحمد، وهي عند ابن ماجه أيضًا: "حتى يقوم العمود على ظله" .

قال السنديّ: العمود: خشبة يقوم عليها البيت، والمراد حتى يبلغ الظل في القلة بحيث لا يظهر إلَّا تحت العمود، ومحلّ قيامه، فيصير كأن العمود قائم عليه، والمراد وقت الاستواء. انتهى (٢) .

(ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ) أي: حين يستقلّ الظلّ بالرمح.

قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفي اسم "إنّ" وجهان: أحدهما "تُسْجَرُ" على إضمار "أن" المصدريّة، كقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الروم: ٢٤] .

والثاني: ضمير الشأن محذوفًا من "إنّ" المكسورة المشدّدة، كقول الشاعر [من الطويل] :

فَلَا تَخْذُلِ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا … فَإِنَّ بِهِ تَنَالُ الأُمُورَ وَتَرْأَبُ (٣)

فالتقدير فإنه، يقول: لا تخذل مولاك، وإن ظلمك، فربّما تحتاج إليه، وترجع إلى معاونته في بعض الأمور، فيجبر كسرك، قيل: لا حذف؛ لأن المقصود من الكلام المصدّر به التعظيم والفخامة، فلا يلائمه الاختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت