فهرس الكتاب
ركعتين، من أول ما فُرِضت الصلواتُ مثلًا إلى آخر عمره، بل في حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها- ما يدلّ على أنه لَمْ يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذَكَرَت أنه قضاهما فيه، ذكره في "الفتح" (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ١٩٣٤ و ١٩٣٥ و ١٩٣٦ و ١٩٣٧] (٨٣٥) ، و (البخاريّ) في "المواقيت" (٥٩٠ و ٥٩١ و ٥٩٢ و ٥٩٣) و "الحجِّ" (١٦٣١) ، و (النسائيّ) في "المواقيت" (٥٧٨) وفي "الكبرى" (١٥٥٦) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٧٨) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٥٧٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٥٧) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١١٣٩) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٨٨١ و ١٨٨٢ و ١٨٨٣ و ١٨٨٤) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧٨٣) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا في شأن الركعتين بعد العصر ورد بروايات كثيرة، فقد أورده هنا المصنّف بلفظ: "كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغِل عنهما، أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها" ، وبلفظ: "ما ترك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتين بعد العصر عندي قطّ" ، وبلفظ: "صلاتان ما تركهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيتي قط سرًّا، ولا علانية: ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر" ، وبلفظ: "ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلَّا صلاهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيتي، تعني الركعتين بعد العصر" .
وأخرجه البخاريّ بلفظ: "قالت: والذي ذَهَب به (٢) ما تركهما حتى