٤ - (كَهْمَسُ) بن الحسن التميميّ، أبو الحسن البصريّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
٥ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بن الْحُصَيب الأسلميّ، أبو سهل المروزيّ قاضيها، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٥) وقيل: (١١٥) وله مائة سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٥٢.
٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ) بن عبد نَهْم، أبو عبد الرحمن المزنيّ صحابيّ بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين، وقيل بعد ذلك (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالبصريين من كهمس، وابن بُريدة كان في البصرة، ثم انتقل إلى مرو، والباقون كوفيون.
٤ - (ومنها) : أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ: كهمس عن ابن بريدة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ) أي: الأذان والإقامة، ولا يصحّ حمله على ظاهره؛ لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة، والخبر ناطق بالتخيير، لقوله: " لمن شاء ". قاله في " الفتح ".
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: إطلاق الأذان على الإقامة صحيح؛ لأن الأذان إعلام بدخول الوقت، وهي إعلام بحضور فعل الصلاة، ولذا قدّمنا أن الراجح أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " يشمل المقيم، فمن سمعه يقول مثل ما يقول، وقيل: هذا من باب التغليب، كقولهم: القمرين للشمس والقمر، وهو الذي توارد عليه الشرّاح، كما قال في " الفتح"، لكن الأول هو الأولى.