فهرس الكتاب
وذلك ببيانه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمّ بيّن كيفيّة الصلاة إذا كان العدوّ في جهة القبلة. انتهى (١) .
(قَالَ جَابِرٌ) -رضي اللَّه عنه- (كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ) الجار والمجرور متعلّق بـ "يصنع" مقدّرًا؛ أي: صنع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل ما يصنع الْحَرَس الآن بأمرائهم.
و "الْحَرَسُ" بفتحتين: جمع حارس، هم: خَدَم السلطان المرتَّبون لحفظه وحِرَاسته، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: حَرَسَهُ يَحْرُسُه، من باب قتل: حَفِظَه، والاسم: الْحِرَاسة، فهو حارسٌ، والجمع حَرَسٌ، وحُرَّاسٌ، مثلُ خادم وخَدَمٍ، وخُدَّام، وحَرَسُ السلطان: أعوانه، جُعِلَ عَلَمًا على الجمع لهذه الحالة المخصوصة، ولا يُستَعْمَل له واحد من لفظه، ولهذا نُسِب إلى الجمع، فقيل: حَرَسِيٌّ، ولو جُعِل الْحَرَسُ هنا جمعَ حارس لقيل: حارسيٌّ، قالوا: ولا يقال: حارسيّ، إلا إذا ذُهِبَ به إلى معنى الْحِرَاسة دون الجنس. انتهى (٢) .
وقوله: (هَؤُلَاءِ) بدل من "حَرَسُكم" ، وقوله: (بِأُمُرَائِهِمْ) متعلّق بـ "يصنع" ، وفي نسخة: "بأمرائكم" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر -رضي اللَّه عنه- هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وعلّقه البخاريّ في "المغازي" رقم (٤١٣٠) .
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٧/ ١٩٤٥ و ١٩٤٦] (٨٤٠) ، و (النسائيّ) في "صلاة الخوف" (١٥٤٧ و ١٥٤٨) و "الكبرى" (١٩٣٥ و ١٩٣٦) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٢٦٠) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٧٣٨) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٤٦٣) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٩ و ٣٧٤) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٣٥٠) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٨٧٧) ، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٠٣٧٧) ، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (١/ ٣١٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤١٤ و ٢٤١٥ و ٢٤١٦ و ٢٤١٧