فهرس الكتاب
وصلّى بهم، وفي صلاة أخرى لَمّا كانوا في غير جهة القبلة، جعلهم طائفتين، واللَّه تعالى أعلم.
(فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا، حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ) أي: خلف النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والصفّ الذي يليه؛ أي: صلّى أهل الصفّ الثاني لأنفسهم (رَكْعَةً، ثُمَّ تَقَدَّمُوا) أي: تقدّم أهل الصفّ الثاني على أهل الصفّ الأول (وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ) أي: وهم الذين صلّى بهم النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الركعة الأولى (فَصَلَّى بِهِمْ) أي: بأهل الصفّ الثاني الذين تقدّموا إليه (رَكْعَةً) أي: وهي الركعة الثانية (ثُمَّ قَعَدَ) النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (حَتَّى صَلّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا) أي: إلى أن صلّى أهل الصفّ الذين تأخّروا لأنفسهم (رَكْعَةً) أخرى (ثُمَّ سَلَّمَ) النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهم جميعًا؛ أي: بأهل الصفّين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث سهل بن أبى حثمة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٧/ ١٩٤٧] (٨٤١) ، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤١٣١) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٢٣٧ و ١٢٣٩) ، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (٥٦٥ و ٥٦٦) ، و (النسائيّ) في "صلاة الخوف" (١٥٣٦ و ١٥٥٣) وفي "الكبرى" (١٩٢٤ - ١٩٤١) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٢٥٩) ، و (مالك) في "الموطأ" (١٦٤) ، و (الشافعيّ) في "الرسالة" (ص ١٨٣ - ٢٤٤) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٤٨) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٣٥٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٨٨٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤٢٤ و ٢٤٢٥) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢/ ٤٣٢) ، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣١٠) ، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٠٣٢٥ و ١٠٣٣١ و ١٠٣٤٦ و ١٠٣٦٣) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٢٥٣) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٠٩٤) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.