فهرس الكتاب
والسواك، وأن يمس من الطيب، وفي حديث ابن عباس: "وأصيبوا من الطيب" ، وفيه تردد ابن عباس في وجوب الطيب.
وقال ابن الجوزيّ: يَحْتَمِل أن يكون قوله: "وأن يستنّ. . . إلخ" من كلام أبي سعيد، خلطه الراوي بكلام النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. انتهى.
قال الحافظ: وإنما قال ذلك؛ لأنه ساقه بلفظ: "قال أبو سعيد: وأن يستن" ، وهذا لم أره في شيء من نسخ "الجمع بين الصحيحين" الذي تكلم ابن الجوزي عليه، ولا في واحد من "الصحيحين" ، ولا في شيء من المسانيد والمستخرجات، بل ليس في جميع طرق هذا الحديث "قال أبو سعيد" ، فدعوى الإدراج فيه لا حقيقة لها.
قال: ويَلْتَحِق بالاستنان والتطيب التزينُ باللباس، واستعمالُ الخمس التي عُدَّت من الفطرة، وقد صرَّح ابن حبيب من المالكية به، فقال: يلزم الآتي الجمعة جميعُ ذلك، أفاده في "الفتح" (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي سعيد الخدريّ -رضي اللَّه عنه- هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ١٩٦٠] (٨٤٦) ، و (البخاريّ) في "الجمعة" (٨٨٠) ، و (أبو داود) في "الغسل" (٣٤٤) ، و (النسائيّ) في "الجمعة" (١٣٧٥ و ١٣٧٧ و ١٣٨٣) ، و "الكبرى" (١٦٦٧ و ١٦٦٨ و ١٦٨٨) ، و (مالك) في "الموطأ" (٨٤) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٤٢) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٥٣١٨) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٧٣٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٦ و ٣٠ و ٦٠ و ٦٥ - ٦٦ و ٦٩) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١٥٤٥) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٧٤٢ و ١٧٤٣ و ١٧٤٤ و ١٧٤٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٢٣٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٥٥٩) ، و (أبو نعيم) في