فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 974 من 30125

الأصل: لا تدخلون، ولا تؤمنون؛ لأن "لا" نافية، و "لا" النافية لا تعمل في الفعل شيئًا، ومثال النظم قول الراجز:

أَبِيتُ أَسْري … البيت.

والأصل "تبيتين" و "تدلُكين" ، فحذف النونين دون جازم ولا ناصب. انتهى كلام ابن مالك باختصار (١) .

والحاصل أن تخطئة الرواية بحذف النون غير مقبول، فتبصّر، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

(حَتَّى تَحَابُّوا) بحذف إحدى التاءين، إذ أصله: تتحابّوا؛ أي حتى يُحبّ بعضكم بعضًا، ونونه محذوفة للناصب، كما تقدّم نظيره، قال النوويّ: معناه: لا يكمل إيمانكم، ولا يصلُح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب.

وقال القرطبيّ: الإيمان المذكور أولًا هو التصديق الشرعيّ المذكور في حديث جبريل عليه السلام، والإيمان المذكور ثانيًا هو الإيمان العمليّ المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإيمان بضع وسبعون شعبةً" ، ولو كان الثاني هو الأول للزم منه أن لا يدخل الجنّة مَن أبغض أحدًا من المؤمنين، وذلك باطلٌ قطعًا، فتعيّن التأويل الذي ذكرناه. انتهى (٢) .

وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تؤمنوا حتى تحابّوا": أي لا يتمّ إيمانكم، ولا يكمُلُ ولا تصلح حالتكم في الإيمان إلا بالتحابّ والأُلفة، ويعضده قوله بعدُ: "أوَلا أدلّكم على شيء … " الحديث. انتهى (٣) .

وقال النوويّ رحمه الله تعالى: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا" ، فهو على ظاهره، وإطلاقه، فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمنًا، وإن لم يكن كاملَ الإيمان، فهذا هو الظاهر من الحديث.

وقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله تعالى: معنى الحديث: لا يكمل إيمانكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت