فهرس الكتاب
في الحجّ والعمرة سبعة منّا في بدنة "، فقال رجل لجابر -رضي اللَّه عنه-: أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البُدْن (١) ، والمعنى: في الحكم، إذ لو كانت البقرة من جنس البُدْن لما جهلها أهل اللسان، ولفُهمت عند الإطلاق أيضًا. انتهى (٢) .
وقيل: المراد كالذي يُهدي البدنة إلى مكة، وفيه أنه لا يناسبه ذكر الدجاجة، والبيضة.
(وَمَنْ رَاحَ) أي: ذهب (فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً) بفتحات، تقع على الذكر والأنثى باتفاقهم، والهاء فيها للواحدة، كقَمْحَة، وشَعِيرة، ونحوهما، من أفراد الجنس، وسُمِّيت بقرة؛ لأنها تبقُر الأرض: أي: تَشُقُّها بالحراثة، والْبَقْر الشقّ، ومنه قولهم: بَقَرَ بطنه، ومنه سُمِّي محمد الباقر -رَحِمَهُ اللَّهُ-؛ لأنه بقر العلم، ودخل فيه مدخلًا بليغًا، ووصل منه غايةً مرضيةً (٣) .
(وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا) بفتح، فسكون: هو الْحَمَلُ (٤) إذا أثنى، أو إذا خرجت رَبَاعيته، جمعه أَكْبُشٌ، وكِبَاشٌ، وأَكْبَاشٌ، قاله في " القاموس " (٥) .
ووصفه بقوله: (أَقْرَنَ) لأنه أكمل، وأحسن صورة، ولأن قرنه يُنتفع به (٦) .
(وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً) بكسر الدال وفتحها، لغتان مشهورتان، ويقع على الذكر والأنثى، قاله النوويّ، وقال في " المصباح": الدجاج: معروفٌ، وتُفتح الدال، وتُكسر، ومنهم من يقول: الكسر لغة قليلةٌ، والجمع دُجُجٌ بضمّتين، مثلُ عَنَاق وعُنُق، أو كتاب وكُتُب، ورُبّما