مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة، وحذيفة -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ١٩٨٢ و ١٩٨٣] (٨٥٦) ، و (النسائيّ) في "الجمعة" (١٣٦٨) و "الكبرى" (١٦٥٢) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٠٨٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٥٤٠ و ٢٥٤١) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٢٨) ، وفوائده تقدمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[١٩٨٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هُدِينَا إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَضَلَّ اللَّهُ عَنْهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا" ، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ ابِي زَائِدَةَ) هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
والباقون ذُكروا في السند الماضي، و "سعد بن طارق" هو: أبو مالك الأشجعي المذكور في السند السابق.
وقوله: (هُدِينَا إِلَى الْجُمُعَةِ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: هدانا اللَّه تعالى إلى تعظيم الجمعة.
وقوله: (فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير ابن أبي زائدة.
[تنبيه] : رواية يحيى بن أبي زائدة، عن سعد بن طارق هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .