فهرس الكتاب
"مسنده" (٥/ ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ و ٩٠ و ٩٢ و ٩٣ و ٩٨ و ١٠٠ و ١٠٢ و ١٠٦ و ١٠٧) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١٥٦٥ و ١٥٦٧) ، و (عبد اللَّه بن أحمد) في "زوائد المسند" (٥/ ٩٧ و ١٠٠) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٤٤٧ و ١٤٤٨) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٤١ و ١٩٤٢) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٩٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي (٢) جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ، فَقَدْ -وَاللَّهِ- صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زُهير بن معاوية بن حُدَيج، الجعفيّ الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٢.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (١٢٨) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (فَمَنْ نَبَّأَكَ) بتشديد الموحّدة؛ أي: أخبرك، وفي رواية أبي داود: "فمن حدّثك" .
وقوله: (فَقَدْ -وَاللَّهِ- صَلَّيْتُ مَعَهُ) قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "واللَّه" قَسَمٌ اعترض بين "قد" ومتعلَّقه، وهو دالّ على جواب القسم، والفاء في "فمن" جواب شرط محذوف، وفي "فقد كَذَبَ" جواب "مَنْ" ، وفي "فقد واللَّه" سببيّة، والمعنى: أنه كاذبٌ، ظاهر الكذب بسبب أني صلّيتُ، إلى آخره. انتهى (٣) .