فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسئل ابن المبارك: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: النصح لله.
وقال معمر: كان يقال: أنصح الناس لك من خاف الله فيك.
وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سِرًّا، حتى قال بعضهم: مَن وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وَبَّخَهُ.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: المؤمن يستُرُ وينصح، والفاجر يَهْتِك ويُعَيِّر.
وقال عبد العزيز بن أبي رَوّاد: كان مَن كان قبلكم إذا رأى الرجلُ من أخيه شيئًا يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإنّ أحد هؤلاء يَخرق بصاحبه، فيستغضب أخاه ويهتك ستره.
وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر، فقال: إن كنت فاعلًا ولا بدَّ، ففيما بينك وبينه.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ليس على المسلم نصح الذميّ، وعليه نصح المسلم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والنصح لكل مسلم" ، و "أن تنصح لجماعة المسلمين وعامتهم" ، ذكر هذا الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى (١) ، وهي فوائد عظيمة، وعوائد جسيمة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج، المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٥] ( … ) - (حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيَدَ اللَّيْثِيّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيّ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بن حَاتِمٍ) بن ميمون المعروف بالسمين، مروزي الأصل، نزيل بغداد، صدوق ربّما وَهِم، وكان فاضلًا [١٠] (ت هـ ٢٣) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.