أُنْفِقُهُ - بصيغة المستقبل - كان محصورًا أيضًا؛ فإنَّ غير المحصور يستحيل عليك إنفاقُهُ. وأمَّا الاستفهاميّة، فالسؤال بها شامل لجميع مراتب الأعداد.» [1] .
وقد أوضح العلائيّ (761هـ) المقصودَ بعمومِ الاستفهامِ مراتبَ الأعدادِ في (كم) الاستفهاميّة؛ فقال متحدِّثًا عنها: «هي التي تقتضي العموم؛ لأنَّ الاستفهام بها شائع في جميع مراتب الأعداد، لا يختصّ بعدد مُعَيَّن، كما كانت (متى) شائعةً في جميع الأزمان، و (أينَ) شائعةً في جميع الأماكن، و (مَنْ) شائعةً في جميع الأجناس. فإذا قيل: كم مالُكَ؟، حَسُنَ الجوابُ بأيِّ عَدَدٍ شِئْتَ، كما في بقيّة أسماء الاستفهام.» [2] .
(1) العِقد المنظوم في الخصوص والعموم (في سرد صيغ العموم الدّالة بالوضع الأوّل على العموم لغةً) : 1/ 413.
(2) تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم: 373.