فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 463

بعد التطواف في ميادين البحث كافّةً، أحُطُّ رَحلي عند الخاتمة، التي أرجو أن تلخِّص أهمّ النتائج التي توصَّلَ إليها البحث، وأن تكونَ عونًا في تسليط المزيد من الأضواء المُظهِرَةِ لجوانب الأصالة فيه.

وقد أفْصَحَت المقدّمة عن الرغبةِ في إماطة اللّثام عن منهجيّة متفرِّدة لِعَلَمٍ من أعلام الثقافة العربيّة الإسلاميّة في مجال دراسة الفروق عامّةً، واللّغويّة منها خاصَّةً، وكَشْفِ النقاب عن جهوده المتميِّزة من سائر جهود مَنْ سَبَقَهُ أو لَحِقَهُ في هذا المضمار. وقد تمخَّضَتْ عن المقدّمة دعوى أنَّ الوِجهةَ السابقة لم يَسْبِقْ أن قُصِدَ إليها في أيّة دراسة علميّة.

وتطرَّقَت المقدّمة أيضًا إلى الصعوبات التي يُنْتَظَر أن تواجه الباحث، وأنّها مُتَوَقَّعَةٌ في موضوع بِكْرٍ لمّا تُفْتَحْ مغالِقُهُ، أو تُعْرَفْ مفاتِحُهُ، وفي دراسة علميّة تدور في فَلَك شخصيّة متوقِّدة الذِّهن، متنوِّعَة الاهتمامات، ذات قريحة ثرّة، غزيرة الإنتاج في مختلِفِ فروع المعرفة الإنسانيّة.

وقد ضَمَّنْتُ المقدّمة أيضًا الحديثَ عن المُصْطَلَحات الأساسيّة في عنوان البحث، رغبةً منّي في تحديد المقصود بكلٍّ منها، ورَسْمِ الإطار الذي يتحرَّك في حيِّزه ولا يتعَدّاه، بما يُسْهمُ في وضع الأمور في نصابها، وفي مَنْعِ فوضى المصطلحات غير المحدَّدَةِ الأبعادِ.

أمّا التمهيد، فلم أُرِدْ لَه أن يكون مُسْتَوْدَعًا لِما اعتادَ الباحثونَ الإتيانَ به في تمهيداتهم، من معلوماتٍ تقليديّة مملولة؛ كالتحدّث بإفاضةٍ عن حياة الشخصيّة المدروسة، والشيوخ والتلاميذ، هكذا من غير إضاءةٍ إبداعيّة، ولكنّي قصدتُ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت