الصفحة 117 من 204

61.إذا احتاج إلى الانضمام - بسبب تطويل السجود سواء كان الإنسان يصلي منفردًا أو في جماعة, أو كان به مرض أو كان في صف متراص - وكان من عادته تطبيق السنة في المجافاة لكنه لم يستطع ذلك فإنه يكتب له أجرها لأنه قصد فعل السنة ولم يستطع.

62.الأصل السجود على الأرض, لكن الصلاة على ما يحول بين الإنسان وبين الأرض من الحصير والفُرُش جائزة, لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى على الحصير, وفي حديث أنس (فعمدت إلى حصيرٍ لنا قد اسود من طول ما لبس) .

63.حديث البراء بن عازب (إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك) : لأنك إذا لم ترفع مرفقيك افترشت افتراش السبع. يفهم من الحديث النهي عن الافتراش الذي هو منطوق حديث النهي عن الافتراش. وحديث النهي عن الافتراش يفهم منه رفع المرفقين.

64.جاء في حديث في المراسيل عند أبي داود عن زيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين تصليان فقال (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض فإن المرأة في ذلك ليست كالرجل) .

65.والبيهقي يقوي من شأن هذا المرسل ويقول (هذا المرسل أحسن من موصولين فيه) يعني من حديثين موصولين خرجهما البيهقي, ولا يعني كونه أحسن أن يكون حسنًا لأن أفعل التفضيل عند أهل الحديث ليست على بابها عند أهل اللغة من كون الشيئين اشتركا في وصف فاق أحدهما الآخر فيه, فإذا قالوا (حديث أبي هريرة أصح من حديث ابن عمر) فإنه لا يلزم منه كون حديث أبي هريرة صحيحًا بل قد يكون ضعيفًا لكنه أقوى من حديث ابن عمر, كما أنهم إذا قالوا (فلان أوثق من فلان) فإن هذا القول لا يعني التوثيق بل قد يكون الرجلان ضعيفان لكن أحدهما أقوى من الآخر وأوثق والعكس. فقول البيهقي المتقدم لا يعني أنه يصحح هذا المرسل.

66.الحديث المرسل ضعيف, والإرسال عندهم أعم من كون الحديث مرفوعًا من قبل التابعي على ما استقر عند المتأخرين, فالمراسيل تضم ما في أسانيدها خلل من انقطاع سواء كان انقطاعها ظاهرًا أو خفيًا.

67.في الصحيح عن أم الدرداء أنها كانت تجلس جِلسة الرجل وكانت فقيهة.

68.عموم النصوص يدل على أن المرأة كلما استترت كان أفضل, فإذا انضمت كان أستر لها, وإذا صح هذا الخبر كان نصًا في الباب لكنه ضعيف, فتبقى النصوص الموجهة للرجال تتناول النساء إلا ما دل الدليل على اختصاصهن به.

69.ليس في حديث (كان إذا سجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه) أنه كان يلبس القمص التي لا أكمام لها, بل المعنى أنه لو كان عليه قميص ففرج بين يديه فإن إبطاه يبدوان لو كانا مكشوفين, فلا يلزم من هذا أن يعمد الإنسان إلى القمص التي لا أكمام لها ويقول (هي السنة) محتجًا بأن النبي عليه الصلاة والسلام إذا سجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه.

70.الرسول عليه الصلاة والسلام يلبس القميص الذي له كم ومرةً ضاق الكم على يده فأخرجها من جيبه من الداخل, ويلبس الإزار الرداء وهنا يتسنى أن يرى بياض إبطيه, ويلبس الحلة المكونة من ثوبين, يلبس هذا تارة وذاك تارة أخرى.

71.حديث وائل بن حجر (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه) : حسَّن الهيثمي وغيره إسناده وقال الحاكم (صحيح على شرط مسلم) .

72.يضم أصابعه في السجود لتكون الأصابع متجهة جميعها إلى القبلة.

73.حديث عائشة (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا) : يصلي متربعًا إذا صلى جالسًا, فبدلًا من القيام يصلي متربعًا وفي مواضع الافتراش يفترش - في الجلسة بين السجدتين وفي التشهد الأول - وفي مواضع التورك يتورك - في التشهد الأخير - لأن ما يمكن الإتيان به مع العجز عن غيره يؤتى به.

74.التربع هو البديل عن القيام, ولا يتربع في مواضع الافتراش والتورك, اللهم إلا إذا كان لا يستطيع أن يفترش ولا يستطيع أن يتورك فحينئذٍ يأتي بما يستطيع.

75.بعض العلماء يقول إن الجلسة في الصلاة ولو كانت من معذور فإنه يجلس للقراءة بدلًا من القيام على هيئة ما شرع له من الجلوس في الصلاة, فالصلاة جلوسها واحد, فما دام يفترش بين السجدتين فإنه يفترش إذا جلس للقراءة في ركن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت