الصفحة 13 من 204

114.اليتيم اسمه ضَمُرَة أو ضُمَيرة بن سعد, وأم سليم هي أم أنس واسمها مليكة, وقوله (وأم سليم خلفنا) وفي رواية (صففت أنا واليتيم خلفه والعجوز من ورائنا) دل على أن المرأة لا تصاف الرجال بل تقف خلفهم, وأن الاثنين مقامهما خلف الإمام.

115.بعض أهل العلم يبطل الصلاة إذا تقدمت المرأة صفوف الرجال أو صفت مع الرجال في صفهم, وهذا هو المعروف عند الحنفية, ولا شك أن هذا في حال الاختيار لا يجوز, لكن في حال الاضطرار في أوقات المواسم والأماكن المزدحمة يجوز له أن يصف مع صف طويل فيه امرأة بعيدة عنه لأن هذه حاجة, كما أن يصف في الشارع إذا ضاق المسجد, لكن لا يجوز بحال أن يصف الرجل بجانب امرأة.

116.هل يستوي في المرأة أن تكون محرمًا أو أجنبية؟ العجوز أم أنس, وعليه فالمرأة مقامها خلف الرجال ولو كانت من المحارم.

117.مصافة الصبي: اليتيم الذي في الحديث غير مكلف, لأنه لا يتم بعد احتلام, فإذا كان مكلفًا فإنه لا يسمى يتيمًا, فدل ذلك على أنه صبي, فتصح مصافة الصبي.

118.حديث أبي بكرة (أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم - الحديث -) : أبو بكرة هو نُفيع بن الحارث, خشي أن تفوته الركعة فركع دون الصف ثم مشى وهو راكع إلى الصف, وهذا لا شك يدل على حرصه, ولذا قال له (زادك الله حرصًا ولا تعد) ولو زاده الله حرصًا على ذلك لجاء قبل الإقامة, فدعا له النبي عليه الصلاة والسلام بهذا وأثنى عليه بحرصه لأن الحرص على الخير ممدوح.

119.قوله (ولا تعد) : أي إلى صنيعك هذا , فلا تحضر إلى الصلاة وأنت منبهر, لأنه مع هذا الحرص والإسراع يصاب بالبَهَر الذي هو تردد النفس بسرعة, وهذا لا شك أنه مخل بالخشوع, ولذا أُمر من يأتي إلى الصلاة بعد الإقامة أن يمشي وعليه السكينة والوقار, فالمعنى لا تعد إلى مثل هذا الفعل بأن تأتي متأخرًا مسرعًا وتركع دون الصف, لكن عملك صحيح وصلاتك صحيحة لأنه لم يأمره بالإعادة.

120.في بعض الروايات (ولا تُعِد) : أي صلاتك صحيحة ومجزئة فلا تعدها وإن كان جزء منها وقع خلف الصف.

121.في بعض الروايات (ولا تَعْدُ) : من العدو وهو الإسراع, وعلى كل حال هذا العمل صحيح وإن كان خلاف الأولى, فالأولى أن يأتي الإنسان إلى الصلاة بسكينة ووقار, فإذا حصل مع هذا أن الإمام ركع وهو في سكينة ووقار وركع دون الصف ثم لحق بالصف فعمله صحيح.

122.الحديث يدل على أن بعض الركعة خلف الصف لا تخل بصحة الصلاة ما لم تكن ركعة كاملة, ويدل أيضًا على سقوط الفاتحة عن المسبوق الذي لم يدرك إلا الركوع, لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بإعادة الركعة لأن الفاتحة فاتته, فالفاتحة تجب على كل مصل إلا المسبوق.

123.المسبحة إنما هي لعد التسبيح وضبط العدد, وتقوم الأصابع مقامها وهي الأصل في هذا وهي مستنطقة وتدفن مع الإنسان وتبعث معه وتستنطق يوم القيامة وتشهد للمسبح بها, وأما المسبحة فلا تصحبه, ولذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التسبيح بالأصابع, والمسبحة في حكم الحصى, ولا يُشَدَّد في أمر المسبحة لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينكر على أم المؤمنين وإنما وجهها إلى الأكمل والأفضل, وهذا إذا سلمت المسبحة من مشابهة الكفار أو غلاة المبتدعة أو ما أشبه ذلك, فأقل أحوالها أنها خلاف الأولى.

124.الشرع جاء بتحريم البقاء بين أظهر الكفار وجعل للهجرة شأنًا لأن البقاء بين أظهرهم فيه تكثير لسوادهم, وفي الحديث قدم الأقدم هجرة على الأقدم إسلامًا من باب الحث على تقدم الهجرة وعدم البقاء بين أظهر الكفار.

125.إذا كان المصلي ضيف في بيت فاسق فلمن تكون الإمامة؟ الأصل أن صاحب البيت هو صاحب السلطان فلا يجوز له أن يفتات عليه في سلطانه, وإن كان ممن لا يرى صحة إمامة الفاسق فعليه أن يخرج من هذا البيت ويبحث عن مكان يصلي فيه, وإن كان يرى الصحة وصلى وراءه أو استأذنه بأدب وأسلوب في أن يصلي وأذن له فالأمر لا يعدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت