الصفحة 139 من 204

27.قوله (وكان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) : لأن الوقت وقت نهي, فإذا طلع الفجر بدأ وقت النهي وانقطع التنفل المطلق.

28.من صفة هاتين الركعتين أنهما خفيفتان, حتى قالت أم المؤمنين (لا أدري أقرأ بفاتحة الكتاب أم لا) بسبب تخفيفه هاتين الركعتين, لأنهما مع تأكدهما جاءتا في وقت نهي وهما نفل فهما على خلاف الأصل الذي تقرر بقوله عليه الصلاة والسلام (لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس) , وهذا يشمل ما قبل الصلاة وما بعدها, وجاء الاستثناء (إلا ركعتي الصبح) .

29.الجمهور على أن من صفة ركعتي الصبح الخفة, وقال بعضهم إنه لا يزيد على الفاتحة, والصواب أنه يزيد على الفاتحة سورتي الإخلاص.

30.دلت بعض النصوص على أن الفائدة من هذه الرواتب تكميل الفرائض, وفي الحديث (انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع) .

31.إذا اقتصر على الواجبات ولم يأتِ بالنوافل فمن أين تُكمَّل له الفرائض إذا حصل الخلل؟!! نعم جاء في حديث ضمام بن ثعلبة لما ذكر الصلوات الخمس أنه قال: هل علي غيرها؟ قال عليه الصلاة والسلام (لا إن تطوع) , وجاء أنه أقسم على ألا يزيد على ذلك ولا ينقص, لكن من يضمن للإنسان ألا ينقص عما افترض الله عليه؟!! إذا ضمن ذلك, فالنوافل زيادة فضل من الله جل وعلا ورفعة درجات, لكن لا يترتب على تركها عقاب.

32.حديث عائشة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة) : يدخل في الأربع القبلية الركعتان الواردتان في حديث ابن عمر السابق, ولا يقال إن المجموع يكون ستًا, بل الراتبة القبلية أربع والبعدية ركعتين.

33.إذا فاتت الراتبة القبلية فمتى يقضيها؟ يصلي الراتبة البعدية, ثم بعد ذلك يأتي بالركعات الأربع القبلية قضاءً.

34.كان لا يدع هذه الصلوات لأنها رواتب, كما أنه لا يدع الرواتب الأخرى, وكان لا يدع ركعتي الصبح ولا الوتر سفرًا ولا حضرًا لتأكدها.

35.حديث عائشة (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر) ولمسلم (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) : كان النبي عليه الصلاة والسلام يواظب عليها في السفر والحضر, وقد يُشغَل أحيانًا عن بعض النوافل فيقضيها, لكن ركعتا الفجر لا يخل بهما, بل يحرص عليهما أشد الحرص.

36.النوافل البعدية مكملة للفريضة والرواتب القبلية مهيئة للفريضة.

37. (ركعتا الفجر) في يوم من الأيام (خير من الدنيا وما فيها) .

38.ما يتعرض له الإنسان من صوارف وصواد عن العبادات السهلة الميسرة عقوبة من الله جل وعلا.

39.حديث أم حبيبة (من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُنِي له بهن بيت في الجنة) وفي رواية (تطوعًا) وعند الترمذي زيادة وهي (أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر) وللخمسة عنها (من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) : بيان الاثنتي عشرة ركعة جاء في رواية الترمذي.

40.رواية الخمسة (من حافظ) تدل على أنه يحصل على الجزاء المذكور إذا حافظ عليها في عمره كله.

41.وفي الرواية نفسها (أربع قبل الظهر وأربع بعدها) : الأربع القبلية هي الراتبة واثنتين من الأربع البعدية راتبة وزيادة ركعتين, فإذا زاد ركعتين على الاثنتين البعدية بعد الظهر حصل له ثوابٌ آخر, لكنها ليست راتبة.

42.حديث ابن عمر في الأربع قبل العصر: الحديث فيه كلام لأهل العلم لكن أقل أحواله الحُسن, وقد صححه بعضهم لكنه لا يصل إلى درجة الصحيح, وفي إسناده محمد بن مسلم بن مهران فيه مقال خفيف لأهل العلم وثقه ابن حبان وغيره لكنه لا يسلم من التضعيف اليسير, فالحديث حسن.

43.الحث على صلاة أربع ركعات قبل العصر يتطلب التبكير لصلاة العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت