الصفحة 142 من 204

64.يقضى الوتر وقيام الليل بعد ارتفاع الشمس وقبل الزوال, على أن يكون شفعًا, لأن النهار ليس بمحلٍّ للوتر, فإذا كانت عادته أن يوتر بثلاث فإنه يصلي من الضحى أربع ركعات, وإذا كانت عادته أن يوتر بخمس فإنه يصلي من الضحى ست ركعات, وإذا كانت عادته أن يوتر بسبع فإنه يصلي من الضحى ثماني ركعات وهكذا.

65.وللخمسة وصححه ابن حبان (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) : قال النسائي في لفظة (والنهار) إنها خطأ, وجمعٌ من الحفاظ يقولون إن هذه اللفظة ليست محفوظة, لكن صححها بعض أهل العلم ومنهم البخاري, والتردد الحاصل بسبب إجمال بعض الأحاديث كالأربع قبل الظهر والأربع قبل العصر هل تصلى بسلام أو بسلامين؟ الاحتياط ألا يزيد الإنسان في نوافله على ركعتين, ويستوي في ذلك الليل والنهار, وإن لم تثبت هذه اللفظة فالأمر فيه سعة.

66.فائدة: من أسند فقد أحال ومن أحال فقد برئ.

67.أهل العلم يقررون أنه إذا خرج الوقت فالنوافل سنن فات وقتها, وعلى هذا لا تقضى النوافل, وقضاء الرواتب في غير وقتها من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد قضى راتبة الظهر بعد صلاة العصر, لكن من فاتته راتبة الظهر حتى خرج وقت الظهر فإنه حينئذ يكون وقتها قد انتهى.

68.القول بأن العبادات المتعدية أفضل من اللازمة ليس على إطلاقه, لأن الصلاة وهي لازمة أفضل من الزكاة وهي متعدية. نعم إذا تساوى الأجر في هذا وهذا فلا شك أن ما يتعدى نفعه أفضل مما يلزم الشخص, لكن إكثار الإنسان من النوافل اللازمة الخاصة سبب لإعانته على الأمور المتعدية لا سيما إذا فعلها بإخلاص وبعد عن رؤية الناس, وحينما يقال إن العلم أفضل من نوافل العبادات لا يعني أن النوافل الأخرى تهمل, وكونه يقال إن الجهاد أفضل من نوافل الصيام والصلاة لا يعني أن هذه العبادات تهمل, وإنما هو من باب الحث على هذا النوع مع العناية بغيره.

69.الأفضل أن يصلي راتبة الفجر في بيته ويضطجع بعدها, فإذا حضر إلى المسجد قبل إقامة الصلاة فإنه يصلي تحية المسجد, لأن النهي مخفف والوقت موسع.

70.التصدق على من فاتته الجماعة بالصلاة معه في وقت نهي لا بأس به, لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال (من يتصدق على هذا) وكان هذا في صلاة الصبح فقام شخص فصلى معه, فهذه الصلاة في الوقت الموسع لها سبب وهو الصدقة, وهو وقتٌ موسع.

71.فعله عليه الصلاة والسلام واقتصاره على إحدى عشرة ركعة وعدم زيادته على ذلك لا في رمضان ولا في غيره لا يدل على التحديد, ومن اقتصر على العدد مع الإخلال بكيفية صلاة النبي عليه الصلاة والسلام لهذه الإحدى عشرة ركعة لا يقال إنه أكمل من غيره ممن زاد في العدد, ومن اقتصر على العدد مع الإتيان بالكيفية بلا إخلال فإنه يرجى له أن يحصل على أجر أعظم من أجر من زاد في العدد.

72.من لم يتمكن من صلاة الراتبة قبل صلاة الفجر فهو بالخيار: إما أن يصليها بعد الفريضة قبل ارتفاع الشمس, وإما أن يصليها بعد ارتفاع الشمس, والنبي عليه الصلاة والسلام أقر من صلى راتبة الصبح بعدها.

73.إن قُدِّرَ أن صاحب البطاقة مدفوعة الثمن لم يستعملها حتى انتهى الوقت المحدد فهو المفرِّط, لأن الثمن معلوم والمُثمَن دقائق معلومة, وإن لم يستعملها حتى انتهى وقت استعمالها فهو المفرِّط, كما لو استأجر بيتًا لمدة سنة ولم يستعمله فإنه لا يحق له استرجاع قيمة الأجرة, وكما لو اشترى لتر لبن وانتهت مدته ولم يستعمله فإنه يذهب عليه.

74.الوتر إما ركعة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة, وقيام الليل مطلق مثنى مثنى.

75.قضاء قيام الليل في الضحى يكون بنية قضاء قيام الليل لا بنية صلاة الضحى.

76.في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تخطئ.

77.الرؤيا وإن كانت حق لا يرتب عليها أمور شرعية, لأن الشرع كامل بدون الرؤى, نعم إذا كانت تسر الإنسان فهي مبشرة, وقد يؤخذ منها بعض القرائن, لكن لا يؤخذ منها دلائل يثبت بها أحكام, ولا يؤاخذ بها أحد بمجردها, فالآثار المترتبة على الرؤيا المتعدية لا يعمل بها, ولا يلزم أن يكون كل ما يرى له واقع وحقيقة.

78.إذا عقد الإنسان على المرأة بوجود الولي والشهود وحصل الإيجاب والقبول فهي زوجته وله أن يفعل معها ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت