الصفحة 143 من 204

79.ما حكم بيع التورق الحاصل في بعض البنوك ومنه البنك السعودي الأمريكي, وصورة ذلك أنه يبيع لك معدنًا بقيمة مؤجلة ثم يترك لك حرية بيعه, إما أن تبيعه لمن تحب وإما أن توكل مكتبًا معتمدًا عند البنك ليبيعه لك؟ إن كان البنك يملك هذا المعدن ملكًا تامًا مستقرًا قبل بيعه وقبل إبرام أي عقد مع الطرف الآخر, وقبض الطرف الآخر المعدن قبضًا شرعيًا معتبرًا ثم باعه على من شاء فإنه حينئذٍ لا بأس به, على أن التعامل مع البنوك التي تتعامل بالربا من التعاون على الإثم والعدوان إذا لم يوجد من يقضي الحاجة غيرهم.

80.شخص يقول أنا أجعل قدوتي الله سبحانه وتعالى بالأقوال والأفعال, هل كلامه صحيح؟ ليس بصحيح, بل القدوة هو النبي عليه الصلاة والسلام, والله سبحانه وتعالى له أن يقسم بما شاء, فهل لمن زعم ذلك أن يقسم بما شاء؟!!

81.اختارني عملي لدورة دراسية مدتها سنة ونصف في إحدى الدول الكافرة, فهل أذهب لهذه الدورة علمًا أني أب لأربعة أبناء وأن هذه الدورة قد تنفعني في عملي وترقياتي؟ لا تذهب واحرص على دينك, وأمور الدنيا مدركة, وهذه البلاد ولله الحمد فيها من الفرص والخير الكثير ما يغنيك عن معاشرة الكفار ورؤية منكراتهم, وما عند الله لا ينال بسخطه, وهذه أمور اجتهادية فقد يوجد من لا يرى بأسًا في السفر لأجل ذلك.

82.معنى حديث (إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة) : إذا لم يكن في الأعمال العامة الأكفاء فانتظر الساعة.

83.مجرد سلوك طريق طلب العلم وبذل الأسباب يسهل طريق الوصول إلى الجنة, لأنه في الحديث (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة) ولم يقل (من صار عالمًا) .

84.إذا فرغت من قراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة والإمام لم يركع فلك أن تقرأ ما تيسر بعد الفاتحة.

85.حديث أبي هريرة (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) : صلاة الليل تشمل قيام الليل وتشمل الوتر, وكون صلاة الليل أفضل من صلاة النهار تطوعًا لأنه أقرب إلى الخشوع وأسكن للقلب وأبعد عن رؤية الناس, وفي ثلث الليل الأخير وقت النزول الإلاهي.

86.لم يحفظ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قام ليلةً بكاملها, اللهم إلا ما ذكر عنه في العشر الأخيرة من رمضان, وفيما عذا ذلك فإنه ينام ويقوم.

87.حديث أبي أيوب الأنصاري (الوتر حق على كل مسلم, من أحب أن يوتر بخمس فليفعل, ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل, ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل) : قوله (حق) يعني متأكد, كما تقول لفلان من الناس (لك علي حق) يعني متأكد, ولا يلزم من هذا أن يكون واجبًا, فهو من آكد النوافل وإن لم يكن واجبًا, ولهذا فجمهور أهل العلم على أن الوتر ليس بواجب والأدلة على ذلك كثيرة, ومنها أنه لما ذكر الصلوات الخمس قال (هل علي غيرها) قال (لا إلا أن تطَّوع) , فدل على أن الوتر ليس بواجب, وأوجبه أبو حنيفة استدلالًا بمثل هذا الحديث وحمل الحق على الواجب الذي يجب أداؤه, لكن عامة أهل العلم على أن الحق هو المتأكد وإن لم يكن واجبًا.

88.قوله (من أحب أن يوتر بخمس فليفعل) : ظاهره أنها بسلامٍ واحد, وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه أوتر بخمس بسلامٍ واحد ولا يجلس بينها.

89.كون الإنسان يحال إلى مشيئته ومحبته وإرادته يدل على أن هذا الأمر ليس بواجب.

90.أدنى الكمال في الوتر ثلاث وأكثره إحدى عشرة.

91.صلى النبي عليه الصلاة والسلام إحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة ركعة, وأوتر بتسع يجلس في الثامنة ويتشهد ثم يقوم ويسلم بعد التاسعة, وأوتر بسبع بسلامٍ واحد, وأوتر بخمس, وأوتر بثلاث, وجاء النهي عن تشبيه الوتر بالثلاث بالمغرب, بل يسرد هذه الثلاث سردًا أو يفصل بينها بسلام.

92.لم يثبت من فعله عليه الصلاة والسلام أنه أوتر بواحدة, وثبت ذلك من فعل معاوية رضي الله عنه وصوبه ابن عباس, ودل عليه هذا الحديث إن صح رفعه, وإلا فقد رجح النسائي وقفه على أبي أيوب, ومن أهل العلم من يصححه مرفوعًا.

93.منهم من يقول إنه وإن لم يثبت رفعه فإن له حكم الرفع, لأن أعداد الصلوات توقيفية, لا يمكن أن يقولها الصحابي من تلقاء نفسه ومن اجتهاده, لأن الأعداد مردها إلى الشارع, وحينئذٍ يكون الوتر بواحدة مشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت