فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 89

فالله حق والوجود كلماته وهو حق أيضًا، لذا قال: (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) (يس 82) (إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون) (آل عمران 47 - مريم 35) .

ونحن نعلم أن سمة"المتكلم"ليست من أسماء الله الحسنى، وإنما كلماته اشتقت من اسمه الحق. ومن أجل تعليم الإنسان صاغ الله الحقيقة المطلقة وهي الوجود ونواميسه العامة وأسماءه الحسنى صياغةً لسانية إنسانية ... )) [1] .

يتبين من النقل السابق حقائق في غاية الخطورة عن معتقد د. محمد شحرور في كلمات الله وفي وجود الله:

-ينفي د. محمد شحرور أن الله تكلم بالقرآن، وينفي أن الله متكلم!

-يقرر أن كلمات الله هي عين الوجود.

-يقرر أن الوجود الإلهي هو الوجود الموضوعي خارج الوعي، وهذا التقرير ينكر حقيقة وجود الله!

ويقرر د. محمد شحرور أن القرآن كان له وجود مسبق قبل وجوده العربي، فيقول: (( وهل يمكن أن يجعل القرآن أعجميا؟ الجواب: نعم، لسببين: الأول: هو أن القرآن له وجود مسبق قبل أن يكون عربيًا وإنما جعل عربيًا دفعة واحدة في الإنزال ) ) [2] .

وهذا يؤكد نفيه لكون الله سبحانه تكلم بالقرآن، فهو يرى أن للقرآن وجود سابق غير عربي، ثم جرى تحويله إلى صيغة عربية. قال د. محمد شحرور (( فالذكر هو تحول القرآن إلى صيغة لغوية إنسانية منطوقة بلسان عربي، وهذه هي الصيغة التي يذكر بها القرآن ) ) [3] .

ولكنه يذهب أيضًا إلى أن في القرآن آيات غير عربية! إذ يقول: (( هناك آيات في الكتاب غير عربية وهي آيات السبع المثاني حيث أنها ليست بلسان عربي وإنما هي أصوات إنسانية أي أن /الم * يس / ليست عربية ولا تركية ولا إنكليزية ... الخ. بل هي ألفاظ مركبة من أصوات تتألف منها اللغات الإنسانية قاطبة ) ) [4] . وهذا القول يخالف الحكمة من إيراد هذه الحروف المقطعة والتي تبين أن القرآن من هذه الحروف العربية المعروفة، ومع ذلك فهو معجز.

(1) من مبحث"كلمات الله".

(2) من مبحث"تفصيل الكتاب".

(3) من مبحث"الذكر".

(4) من مبحث"تفصيل الكتاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت