فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 89

الكوفة، ولم يرو عن أحد من الصحابة [1] ، فانظر إلى قرب عهده من التابعين، فقد خالطهم وتتلمذ عليهم، فساغ له أن يقول هذه الكلمة لهذا، وليس لأحد أن يأتي بعده بألف عام وينزل نفسه منزلته!

ومن الموقف السابق للدكتور يتبين موقفه من دليل الإجماع، فما أجمع عليه الصحابة أو من بعدهم ليس بشيء ذي قيمة عنده، وهو هنا يخالف صريح القرآن، حيث يقول تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? چ [النساء: 115] ، فلم تكتف الآية بالوعيد على مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل نصت على مسألة من صميم العقيدة، وهي: اتباع غير سبيل المؤمنين، وأول وأولى من ينطبق عليهم هذا الوصف هم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، فمن اتبع غير سبيلهم، ورماه ورائه ظهريًا فقد استحق الوعيد الشديد، ووقع في الضلال البعيد.

(1) انظر ترجمته في"سير أعلام النبلاء" (6/ 401) ضمن المكتبة الشاملة وترقيمه موافق للمطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت