فهرس الكتاب
أَوَاتِي قَوْمَاً عَلَى قَاذُورَةِ تَرْكُ الغَسْلِ مُجُونَاً وَكَسَلْ اِسْمُ هَذَا مُؤْمِنٌ لِلْقُرْآنِ لَا مُؤْمِنٌ حَقَّاً وَحَقَّاً لَمْ يَقُلْ⁽١⁾ لَسْتُ بِالْمَرْجَى وَلَا بِالْخُرْمَى⁽٢⁾ لَا وَلَا رَأْيَ بِرَأْيِ الْمُعْتَزِلْ إِنْ رَأَى رَأْيَ سُفْيَانَ وَمَا كَانَ سُفْيَانُ عَلَى رَأْيِ فَضْلْ⁽٣⁾
_____________
(١) هذا القول موافق لقول السلف في أن مرتكب الكبائر لا يسمى مؤمناً بل معه مطلق إيمان فهو في عداد المسلمين وتجري عليه أحكام الإسلام ولا يكون مؤمناً حقاً لأن هذا لا يكون إلا لمن استكمل إيمانه فاجتهد في الطاعة والبعد عن المعصية .
(٢) الخرمي هو بابك الخرمي الذي ظهر في جبل البدبن بناحية أذربيجان في عهد المأمون وكثر أتباعه فاستباحوا المحرمات وقتلوا الكثير من المسلمين وجهز إليه خلفاء بني العباس جيوشاً كثيرة على مدار عشرين سنة حتى استطاع الأفشين وهو من قواد المعتصم أن يأسره فصلب في سر من رأى ويسمون البابكيين والخرمية ولهم أحوال فاسدة منها أنهم ينسبون أنفسهم إلى رجل يقال له شروين يزعمون أنه أفضل من محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسائر الأنبياء وهم يعدون من الإباحيين وقد بنوا في جبلهم مساجد للمسلمين يؤذن فيها المسلمون وهم يعلمون أولادهم القرآن لكنهم لا يصلون في السر ولا يصومون في شهر رمضان ولا يرون جهاد الكفرة . أنظر الفرق بين الفرق ص ٢٦٦ وما بعدها .
(٣) مراده أن رأى سفيان الثوري رحمه الله ليس برأي فضلة لا قيمة له ، بل رأيه سديد وقوله موافق للحق لأنه إمام اقتدى بمن سبقه من الأئمة الذين اهتدوا بكتاب الله وسنة نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد روى اللالكائي في السنة ( ١٥١/١ - ١٥٤ ) عقيدة سفيان بسنده إليه .