الصفحة 365 من 461

الفصل الثالث: في الرد على المعتزلة في قولهم إن الفاسق في منزلة بين المنزلتين ( فصل )

والدلالة على أنا لا نسلبه اسم الإيمان في الجملة خلافاً للمعتزلة في قولهم: « لا يكون مؤمناً ولا كافراً ، وله منزلة بين المنزلتين »⁽١⁾ وهو ظاهر ما رواه حنبل عن أحمد في قوله تعالى ﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ ﴾⁽٢⁾ ، فأخبر

_____________

(١) بعد أن بين القاضي في الفصل السابق أن الفاسق لا يجب أن يوصف بالنفاق ، يبين هنا أنه يجب أيضاً ألا يسلب اسم الإيمان بالكلية ويخرج به من دائرته كما هو قول المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين . وقد شرح القاضي عبد الجبار المعتزلي هذه العبارة بقوله: « إن صاحب الكبيرة له اسم بين الإسمين وحكم بين الحكمين لا يكون اسمه اسم الكافر ولا اسمه اسم المؤمن ، وإنما يسمى فاسقاً وكذلك فلا يكون حكمه حكم الكافر ولا حكم المؤمن بل يفرد له حكم ثالث وهو المنزلة بين المنزلتين » . شرح الأصول الخمسة ص ٦٩٧ .

(٢) آية ٨٢ سورة الأنعام . لم أستطع العثور على هذه الرواية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت