الصفحة 313 من 461

الفصل الأول: ⁽١⁾ في الفاسق المليِّ عند السلف والرد على الخوارج⁽٢⁾

وهو الذي وجد منه التصديق بالقلب وبالقول لكنه ترك

_____________

(١) في الأصل الفصل الثالث فوضعت بدله الفصل الأول حتى يتم الترتيب بالأبواب ثم الفصول .

(٢) بيان الخلاف فيه: الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم في عهدهم لم يكن أحد منهم يكفر الفاسق حتى ظهرت الخوارج بمقالتهم بإنكارهم للتحكيم الذي جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ثم خروجهم على علي ، ثم كان آخر أمرهم أن كفروا علياً ومعاوية رضي الله عنهما وأصحاب الجمل والحكمين ومن صوب التحكيم أو رضي به ، ثم كفروا كل من أتى كبيرة من أهل الإسلام إلا النجدات منهم فإنهم كفروا المصر على الذنب صغيراً أو كبيراً وقالوا هو مشرك ومن زنى أو سرق أو شرب الخمر غير مصر فهو مسلم . وكان خلاف الخوارج وتكفيرهم لعلي ومعاوية وغيرهم أول خلاف في أصول الدين ظهر في الإسلام ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية . ثم كانت بدعة المعتزلة وقولهم أن الفاسق في منزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر ، وكان ذلك في زمن التابعين ، وابتداؤه أن واصل بن عطاء الغزال أحد تلاميذ الحسن البصري أفتى بأن الفاسق لا مؤمن ولا كافر إنما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت