الصفحة 389 من 461

الفصل الرابع: في الرد على الأشاعرة في قولهم أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان ( فصل )

والدلالة على نفي اسم الكمال خلافاً للأشعرية⁽١⁾ هو

_____________

(١) هذا الفصل عقده القاضي لبيان قول الأشاعرة في الفاسق الملي . وقد تقدم ذكر قولهم ص ٣٢٦ ، فنسب إليهم القول أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان . والناظر في أقوال الأشاعرة وأكثر متأخري الأشاعرة فيما نقل عنهم شيخ الإسلام وغيره وكما هو ثابت في كتبهم كالباقلاني والجويني والآمدي والاسفرايني والبغدادي والأيجي وغيرهم يقولون: أن الإيمان هو التصديق أو تصديق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما أخبر عن ربه عز وجل فمن أتى بهذا استحق أن يكون مؤمناً . والمعلوم أن الفاسق إنما يفسق من ناحية الأعمال في الغالب كالزنا أو شرب الخمر أو الربا أو التهاون ببعض الواجبات وما إلى ذلك . والأعمال عند الأشاعرة ليست من الإيمان ، فبناءاً على هذا فلا يؤثر الفسق في الفاسق من ناحية التسمية لأنه أتى بما يستحق به أن يسمى مؤمناً على قولهم . وقد صرح بعضهم بهذا كما قال أبو المعالي الجويني في العقيدة النظامية: « فحقيقة الإيمان عندنا التصديق . . . والمؤمن على التحقيق من انطوى عقداً على المعرفة بصدق من أخبر عن صانع العالم وصفاته وأنبيائه فان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت