الصفحة 441 من 461

الفصل الأول: بيان الإستثناء في الإيمان ( فصل ) ⁽١⁾

ولا يجوز أن يقول: « أنا مؤمن حقا » ، بل يجب أن

_____________

(١) هذا الفصل عقده القاضي لبيان القول في الإستثناء في الإيمان ، وفيه ثلاثة أقوال: ( أولاً ) مذهب السلف وقولهم فيه مبني على قولهم في تعريف الإيمان وذلك أن الإيمان عندهم تدخل فيه جميع الطاعات ، فالمؤمن على هذا اسم مدح لا يستحق إلا من قام بأداء الواجبات واجتنب المنهيات . أما المسلم فعلى القول الصحيح هو اسم يستحقه كل من أتى بالشهادتين على خلاف في تكفيره بترك مباني الإسلام . لهذا قال السلف بالإستثناء في الإيمان ويجيزون قول مسلم بلا استثناء ، ولهم في الإستثناء في الإيمان مأخذان: أولاً - خشية التزكية لأنفسهم . ثانياً - عدم علمهم هل قاموا بأداء العمل الواجب عليهم أم لا ؟ ومما ورد عنهم في ذلك: ما رواه الإمام أحمد وغيره عن عبدالله بن مسعود أنه قال لمن قالوا أنهم مؤمنون إلا قالوا انهم من أهل الجنة . ؟ وفي كتاب الإيمان أيضاً عن محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت