الفصل الثاني: في الرد على من وصف الفاسق بالنفاق ( فصل )
والدلالة على أن فساق أهل الصلاة لا يجب أن يوصفوا بالنفاق خلافاً لما حكي عن الحسن وعمرو بن عبيد⁽١⁾ .
هو أن المنافق هو الذي يستر الكفر ويظهر الإسلام ولهذا المعنى لا يسمى اليهودي والنصراني منافقاً لأنه مظهر لما يعتقده . ولهذا لم يسم الصحابة من⁽٢⁾ أتى المعاصي الظاهرة منافقاً ، فدل على أن الإسم لا يتناوله ، ولأن النفاق في اللغة مأخوذ من جحر اليربوع ، لأنه يجعل له مدخلين يدخل إليه منهما كي يخفي مكانه فوصف المنافق بذلك من وجهين:
_____________
(١) انظر ما تقدم ص ٣٢٤ ونسب هذا القول في كتابه مختصر المعتمد إلى البكرية . مختصر المعتمد ص ١٨٩ . وانظر في قولهم في مقالات الإسلاميين (٢٨٦/١) .
(٢) في الأصل ( لمن ) وهو خطأ لعله من الناسخ ، فإن الكلام لا يستقيم بها .