الصفحة 451 من 461

الفصل الأول: فصل في الموافاة⁽١⁾

ومعنى ذلك هو ما يكون عليه الإنسان في آخر عمره وخاتمته ، وعلى ذلك يعلق وعده ووعيده ورضاه وسخطه وولايته وعداوته . وقد نعتقد في الإنسان أنه مؤمن في غالب ظننا ونحكم له كذلك ويكون حكمه عند الله خلاف ذلك ، ويجوز أن يكون الكافر عندنا مؤمناً عند الله ، ويكون ما يجري عليه من الأحكام في المواريث والأنكحة وغيرها على ظاهر الأمر دون باطنه .

فعلى هذا الإيمان على ضربين: إيمان يثاب عليه ، وهو الذي لا يتعقبه الكفر ، وإيمان لا يثاب عليه وهو الذي يتعقبه الكفر . وكذلك المؤمن على ضربين: مؤمن يحبه الله تعالى وهو الذي يعلم الله تعالى أنه يوافي بالإيمان ، ومؤمن يعاديه الله تعالى وهو من علم الله سبحانه أنه يوافي بالكفر . وكذلك

_____________

(١) مختصر المعتمد في أصول الدين ، ط . ص ١٩١ ، مخطوط ورقة ٧٥/أ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت