الصفحة 277 من 461

الفصل الثاني: في أن التطوع يوصف بالإيمان⁽١⁾ ( فصل )

وفيما ذكرنا دلالة على أن التطوع⁽٢⁾ يوصف بهذه الأوصاف⁽٣⁾ ومن ذلك قوله ﴿ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ﴾⁽٤⁾ ، وقد جمعت الآية النفل⁽٥⁾ من وجل⁽٦⁾ القلب عند

_____________

(١) هذا غير موجود في الأصل وأضفته لغرض الترتيب وكذلك بالنسبة لجميع الفصول القادمة .

(٢) التطوع في الأصل تكلف الطاعة ، وهو في التعارف التبرع بما لا يلزم كالتنفل . المفردات ص ٣١٠ .

(٣) المراد هنا بيان أن التطوع أو النوافل تعد من شعب الإيمان التي من أتى بها فهو أكمل ممن لم يأت بها مع أن تاركها لا يوصف بالفسق . إلا أنه انقص إيماناً ممن واظب عليها .

(٤) أول الآيات المقصودة قوله تعالى ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرةٌ ورزقٌ كريمٌ ﴾ الآيات ٢ - ٤ سورة الأنفال .

(٥) النفل هو الزيادة على الواجب . المفردات ص ٥٠٣ .

(٦) الوجل قال ابن الأثير: الفزع . وقال الراغب: هو استشعار الخوف . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت