الصفحة 278 من 461

ذكر الله ، ومن التوكل على الله ⁽١⁾ ، ومن إقامة الصلاة ، ومن الانفاق مما رزقوا .

ومنه قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الحياء من الإيمان ) ⁽٢⁾ و ( حسن العهد من الإيمان ) ⁽٣⁾ و ( الإيمان بضع وسبعون

_____________

النهاية ١٥٧/٥ ، المفردات ص ٥١٢ .

والوجل من الله منه ما هو واجب وهو إنزجار المؤمن ورجوعه عن المعصية خوفاً من الله . ومنه ما هو نفل مثل القشعريرة والخشية التي يجدها المؤمن الحق عند ذكر الله .

(١) التوكل على الله منه ما هو واجب وهو التوكل على الله في الرزق والنصر في الحرب والتوفيق إلى الخير مع إستفراغ الجهد في السعي إلى المطلوب . ومنه ما هو نفل كترك الكي وطلب الرقية لمن هو محتاج إليهما توكلا على الله .

(٢) تقدم تخريجه ص ١٥٥ والحياء منه واجب ونفل وقد اجتمعت في قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن مسعود ( الإستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى ولتذكر الموت البلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ) فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) . حم . ١ / ٣٨٧ ، ت . في صفة القيامة ٤ / ٦٣٧ واللفظ له . فحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى من الحياء الواجب أما ذكر الموت والبلى وترك زينة الدنيا فهو من كمال الحياء .

(٣) تقدم تخريجه ص ١٧٠ والمراد بالعهد هنا الحفاظ ورعاية الحرمة والحق . ذكر ذلك أبو عبيد في غريب الحديث ١٣٨/٣ . ومنه واجب كرعاية حق الله عز وجل وحق دينه وحق الوالدين ومنه ما ليس بواجب كفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع خديجة حيث كان يذبح الشاة ويهدي منها لصديقاتها وخليلاتها بعد موتها رضي الله عنها . أنظر فتح الباري شرح صحيح البخاري ٤٣٥/١٠ . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت